هي التي اعتقد أهلها المبادي وتصوّروها، وتخيّلوا السعادة واعتقدوها، وأرشدوا إلى الأفعال التي ينالون بها السعادة وعرفوها واعتقدوها- غير أنّهم لم يتمسكوا بشيء من تلك الأفعال، ومالوا بهواهم وإرادتهم نحو شيء ما من أغراض أهل الجاهلية ... وأنواع هذه المدن على عدد أنواع مدن الجاهلية.
(انظر: السياسة/ 103) هي التي آراؤها الآراء الفاضلة؛ وهي التي تعلم السعادة واللّه عزّ وجلّ والثواني والعقل الفعّال وكلّ شيء سبيله أن يعلمه أهل المدينة الفاضلة ويعتقدونها، ولكن تكون أفعال أهلها أفعال أهل المدن الجاهلة.
(انظر: أهل/ 111)
هي التي يتعاون أهلها على بلوغ أفضل الأشياء التي بها يكون وجود الإنسان وقوامه وعيشه وحفظ حياته.
(انظر: فصول/ 45) هي التي يوجد فيها وفي أمثالها العدل بالحقيقة والخيرات التي هي بالحقيقة خيرات كلّها. وتكون هذه المدينة مدينة لا يفوتها شيء ممّا ينال به أهلها السعادة إلّا وجد فيها ... وانّ الفلاسفة يكونون أعظم أجزائها.
(انظر: افلاطون/ 23) هي التي قوامها برئاسة واحدة ترأس فقط ولا تخدم، ولا يرئس أحد غيره. ومنها طوائف تخدم فقط لا ترأس أصلا، وطوائف متوسطة تخدم ذلك الواحد وترئس من دونها ... إنّ المدينة الفاضلة رئيسها واحد، وأقسام المدينة كثيرة، وأفعال تلك الأقسام الكثيرة والمبادي التي بها كانت الأفعال عن رئيسها