فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2270

أي عند أفول الشمس إلى أن يغيب جرمها وقيل من وقت التغير إلى أن يغيب جرمها إلا عصر يومه والاستثناء متصل على تقدير إرادة مطلق الصلاة وكذا على إرادة نوع الفرائض لأن فرض العصر منه وإنما جاز عصر يومه لأنه أداها كما وجبت لأن سبب الوجوب الجزء القائم من الوقت أي الذي يليه الشروع إذ لا يمكن أن يكون كل الوقت سببا لأنه لو كان كله سببا لوقع الأداء بعده لوجوب تقدم السبب بجميع أجزائه على المسبب فلا يكون أداء ولا دليل يدل على قدر معين منه فوجب أن يجعل بعض منه سببا وأقل ما يصلح لذلك الجزء الذي لا يتجزأ والجزء السابق لعدم ما يزاحمه أولى فإن اتصل به الأداء تعين لحصول المقصود وهو الأداء وإن لم يتصل به ينتقل إلى الجزء الذي يليه ثم وثم إلى أن يتضيق الوقت ولم يتقرر على الجزء الماضي لأنه لو تقرر عليه كانت الصلاة في آخر الوقت قضاء وليس كذلك فكان الجزء الذي يليه الأداء هو السبب أو الجزء المضيق أو كل الوقت إن لم يقع الأداء في جزء منه لأن الانتقال من الكل إلى الجزء كان لضرورة وقوع الأداء خارج الوقت على تقدير سببية الكل وقد زالت فيعود كل الوقت سببا ثم الجزء الذي يتعين يصير سببا لتغير صفته من الصحة والفساد فإن كان صحيحا فلا يتأدى بصفة النقصان وإن كان ناقصا يجوز أن يتأدى بصفة النقصان وفيه يعتبر حال المكلف إسلاما وعقلا وبلوغا وطهرا وحيضا وسفرا وإقامة إذا تقرر هذا نقول إن لم يتصل الأداء بالجزء الأخير في العصر وانتقلت السببية إلى كل الوقت وجبت كاملا فلا يتأدى بصفة النقصان حتى لو أراد أن يقضي عصر أمسه بعد الاصفرار لا يجوز بخلاف عصر يومه كذا في المطلب

و منع عن التنفل وركعتي الطواف بعد صلاة الفجر والعصر لما ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الصلاة في هذين الوقتين لا عن قضاء فائتة وسجدة تلاوة وصلاة جنازة لأن الكراهة كانت لحق الفرض ليصير الوقت كالمشغول لفرضه لا لمعنى في الوقت والفرض التقديري أقوى من النفل ثوابا فمنع ولم يمنع نحو قضاء الفرائض إذ الفرض الحقيقي أقوى من الفرض التقديري

و منع عن النفل فقط بعد طلوع الفجر الصادق بأكثر من سنته ظاهر العبارة يوهم جواز التنفل بمقدار سنة ما عدا ركعتي الفجر وليس كذلك بل المراد سنة الفجر فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت