فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2270

بالإنفاق يكفي للرجوع والأصح ما في المتن لأن مطلق الأمر يحتمل الحسبة والاستدانة فلا يرجع عليه بالشك أو يصدقه اللقيط إذا بلغ يعني إذا لم يأمر القاضي بإنفاقه فصدقه اللقيط بعد البلوغ في أنه أنفقه للرجوع فله الرجوع لأنه أقر بحقه كما في شرح المجمع لابن ملك لكن في البحر خلافه فإنه قال وينبغي أن يكون معنى التصديق تصديقه أنه أنفق بأمر القاضي على أنه يرجع لا تصديقه على الإنفاق لأنه لو كان بلا أمر القاضي لا رجوع له فتصديقه وعدمه سواء وإن ادعى الملتقط الإنفاق بقول القاضي على أن يكون دينا عليه فكذبه اللقيط لا يرجع إلا ببينة بخلاف القاضي إذا أنفق على الصغير

ولا يؤخذ اللقيط من ملتقطه قهرا سواء كان رجلا أو امرأة لأنه ثبت له حق الحفظ لسبق يده فله أن يدفع إلى غيره باختياره فلو دفع إليه لم يأخذه منه لأنه أبطل حقه بالاختيار وله أن ينقله إلى حيث شاء وينبغي أن ليس له نقله من مصر إلى قرية أو بادية كما في البحر ولو انتزعه أحد واختصمه الأول والثاني إلى القاضي يدفعه إلى الأول وينبغي أن ينزع منه إذا لم يكن أهلا لحفظه

وفي البحر ينزع من سفيه وفاسق وكافر ولو وجده مسلم وكافر فتنازعا قضي به للمسلم

وإن ادعاه واحد أنه ابنه قبل قوله وثبت نسبه أي اللقيط استحسانا منه أي ممن يدعي إذا لم يدعه الملتقط واللقيط حي فإذا مات لم يصدق الغير إلا بحجة فإن ادعاه فدعوته أولى وإن كان ذميا والآخر مسلما لأنه صاحب يد

ولو كان المدعي عبدا لأن ثبوت النسب منه أولى من الانتفاء بالكلية وهو أي اللقيط مع كون أبيه عبدا حر لأن ولد العبد قد يكون حرا بكون أمه حرة فلا تبطل الحرية الثابتة تبعا للدار بالشك

أو كان المدعي ذميا وهو أي اللقيط مع كون أبيه ذميا مسلم إن لم يكن أي إن لم يوجد في مقرهم أي مقر الذميين لأن دعوته تضمنت النسب وهو أنفع له وإبطال الإسلام الثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت