فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2270

تستغرق قيمة اللقطة باعه القاضي الملتقط أو الحيوان فإن ظهر المالك ليس له نقض البيع بإذن الحاكم وإن بغيره أمره إن كان قائما إن شاء أجازه وأخذ الثمن وإن شاء أبطله وأخذ عين ماله وإن كان هالكا إن شاء ضمن البائع ونفذ البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ وإن شاء ضمن المشتري كما في الفتح وأمر للملتقط بحفظ ثمنه أي ثمن الملتقط أو الحيوان إبقاء له معنى عند تعذر إبقائه صورة ولو أنث الضمير فيهما لكان أولى تأمل

وللملتقط أن ينتفع باللقطة بعد التعريف لو كان فقيرا لأن صرفه إلى فقير آخر كان للثواب وهو مثله

وفي الظهيرية لو باعها الفقير وأنفق الثمن على نفسه ثم صار غنيا يتصدق بمثله على المختار وإن كان الملتقط غنيا تصدق بها أي اللقطة على فقير بعد التعريف ولو بلا إذن الحاكم ويجوز للغني الانتفاع بإذنه على وجه القرض كما في أكثر المعتبرات لكن في الخانية خلافه في الصورتين تتبع

ولو كان تصدق على أبويه أو ولده إلا أن يكون الولد صغيرا لأن الولد يعد غنيا بغناء أبيه أو زوجته لو كانوا فقراء لأنهم محل الصدقة إلا إذا عرف أنها لذمي وأنها توضع في بيت المال

وإن كانت اللقطة حقيرة بحيث يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنوى وقشور الرمان والبطيخ في مواضع متفرقة والسنبل بعد الحصاد ينتفع بها بدون تعريف لأن إلقاءها إباحة للأخذ دلالة وللمالك أخذها لأن التمليك من المجهول لا يصح

وفي البزازية لو وجدها مالكها في يده له أخذها إلا إذا قال عند الرمي من أخذها فهي له لقوم معلومين وكذا الحكم في التقاط السنابل بعد جمع غيره فإنه يعد دناءة وإنما قيدنا بالمواضع المتفرقة لأنها لو مجتمعة فهي من قبيل ما يطلبها صاحبها

وفي البزازية أصابوا بعيرا مذبوحا في البادية إن لم يكن قريبا من الماء ووقع في ظنه أن مالكه أباحه لا بأس بالأخذ والأكل لو طرح ميتة فجاء آخر وأخذ صوفها له الانتفاع به ولو جاء مالكها له أن يأخذ الصوف منه ولو سلخها ودبغ الجلد يأخذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت