فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2270

حصته لأنه اشترى نصفه بالوكالة وقد قضى الثمن من ماله فيرجع عليه بحسابه

وإن هلك مال أحدهما قبل شراء الآخر فإن كان وكله حين الشركة صريحا فالمشتري لهما شركة ملك ورجع بحصته أي إن لم يشتر أحدهما شيئا وهلك ماله ثم اشترى الآخر بماله إن صرحا بالوكالة في عقد الشركة فالمشترى مشترك بينهما على ما شرطا لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة فكان مشتركا بحكم الوكالة ويكون شركة ملك ويرجع على شريكه بحصته من الثمن وإلا أي وإن لم يصرح بالوكالة حين الشركة بل ذكرا مجرد الشركة فللمشتري أي يكون المشترى الذي اشتراه فقط لأن في الوقوع على شركة حكم الوكالة التي تتضمنها الشركة فإذا بطلت يبطل ما في ضمنها ولكل من شريكي المفاوضة والعنان أن يبضع أي يجعل المال بضاعة المراد هنا دفع المال للآخر ليعمل فيه على أن يكون الربح لرب المال لأنه من عادة التجار ويضارب أي يدفع المال مضاربة وأما لو أخذه مضاربة فإن كان يتصرف فيما ليس من جنس تجارتهما فهو له خاصة وكذا إن أخذ مضاربة بحضرة صاحبه ليتصرف فيما هو من تجارتهما وأما إذا أخذ المال مضاربة ليتصرف فيما كان من تجارتهما أو مطلقا حال غيبة شريكه يكون الربح مشتركا بينهما

وعن الإمام أن الشريك لا يضارب لأنه نوع شركة والأول أصح وهو رواية الأصل لأن الشركة غير مقصودة وإنما المقصود تحصيل الربح كما إذا استأجره بأجر بل أولى لأنه تحصيل بدون ضمان في ذمته بخلاف الشركة حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت