فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 2270

يتوقف على علم الآخر لأنه عزل قصدي كما في الهداية وبلحاقه بدار الحرب مرتدا إن حكم به لأنه بمنزلة الموت إذا قضى القاضي بلحاقه فلو عاد مسلما لم تكن بينهما شركة

وفي التنوير وتبطل الشركة بإنكارها وبفسخ أحدهما وبجنونه مطبقا

ولا يزكي أحدهما مال الآخر بعد الحول بلا إذنه لأن ليس من جنس التجارة فلا ينوب عن صاحبه في أدائها فلو أداها لم يجز فإن أذن كل منهما لصاحبه بأن يؤدي الزكاة عنه فأديا بغيبة صاحبه معا أي في زمان واحد ولا يعلم التقديم والتأخير ضمن كل من الشريكين وإن لم يعلم بأدائه حصة صاحبه عند الإمام وعندهما لا يضمن إذا لم يعلم كما في الكافي

وإن أديا متعاقبا ضمن الثاني سواء علم بأداء الأول أو لا عند الإمام وقالا لا يضمن إن لم يعلم فإن علم بأداء صاحبه ضمن

وفي الزيادات لا يضمن علم بأداء شريكه أو لا وهو الصحيح عندهما كما في الكافي وعلى هذا الخلاف الوكيل بأداء الزكاة أو الكفارة إذا أدى الآمر بنفسه مع أداء المأمور أو قبله قوله وقالا لا يضمن مصروف إلى مسألتين معا وإلا تكون المسألة الأولى خالية عن الخلاف ولكن لا يخلو عن التعسف لأن سوق كلامه يشعر بأن الخلاف إنما هو في أدائهما متعاقبا فقط مع أن الخلاف واقع فيهما كما قررناه فالأولى أن يذكر الخلاف فيهما تدبر

وإن أذن أحد المفاوضين لشريكه أن يشتري أمة ليطأها ففعل فهي له خاصة بلا شيء أي لا يغرم لشريكه شيئا عند الإمام ويؤخذ كل بثمنها أي للبائع أن يطالب بكل الثمن أيهما شاء لما عرفت أن المفاوضة تتضمن الكفالة وقالا لا يضمن حصة شريكه وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه أدى دينا عليه خاصة من مال مشترك فيرجع عليه صاحبه بنصيبه وله أن الجارية دخلت في الشركة على البتات جريا على مقتضى الشركة فأشبه حال عدم الإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت