فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2270

ولزم إن خرج من الثلث لأن الوصية بالمعدوم جائز وإن لم يخرج منه جاز بقدر الثلث إن لم تجز الورثة وما في البزازية من أنه قال في مرضه أرضي صدقة موقوفة على ابني فلان فإن مات فعلى ولدي وولد ولدي ونسلي ولم تجز الورثة فهي إرث بين كل الورثة ما دام الابن الموقوف عليه حيا فإن مات صارت كلها للنسل غير صحيح والصحيح أن الثلثين ملك والثلث وقف إلا أن يحمل على الوقف الذي خرج من الثلث تتبع

وفي الهداية قال في الكتاب لا يزول ملك الواقف إلا أن يحكم به الحاكم أو يعلقه بموته وهذا في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه وأما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق بمنافعه مؤبدا فصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزمه

وفي البحر ولو قال إذا مت فاجعلوها وقفا فإنه يجوز لأنه تعليق التوكيل لا تعليق الوقف نفسه ونص محمد في السير الكبير أن الوقف إذا أضيف إلى ما بعد الموت يكون باعتباره وصية

وفي المحيط لو قال إن مت من مرضي هذا فقد وقفت أرضي هذه لا يصح الوقف برئ أو مات لأنه تعليق وفي الخانية لو قال أرضي بعد موتي موقوفة سنة جاز وتصير الأرض موقوفة أبدا لأنه في معنى الوصية بخلاف ما إذا لم يضف إلى ما بعد الموت بأن قال أرضي موقوفة سنة لأن ذلك ليس بوصية بل هو محض تعليق أو إضافة ولو قال وقفتها في حياتي وبعد وفاتي مؤبدا فإنه جائز عندهم لكن عند الإمام ما دام حيا كان هذا نذرا بالتصدق بالغلة فكان عليه الوفاء بالنذر وله أن يرجع عنه ولو لم يرجع حتى مات جاز من الثلث وعندهما هو أي الوقف حبس العين وإزالة ملك المالك المجازي مقتصرة على حكم ملك الله المالك الحقيقي تعالى وتقدس على وجه يعود نفعه على العباد فيلزم ويزول ملكه بحيث لا يباع ولا يوهب ولا يورث سواء وجد أحد القيدين المذكورين أو لا لأنه قصد بالوقف استدامة الخير فوجب أن يخرج عن ملكه ويخلص لله تعالى كما لو جعل داره مسجدا وله أن غرضه التصدق بمنفعة ماله وذا يقتضي بقاءه على ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت