فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2270

ربعه يخير بين أن يصلي عريانا وبين أن يصلي فيه وحكم ما كله نجس كحكم ما أقل من ربعه طاهر كما في عامة المعتبرات وعلى هذا لو قال المصنف وفي ما كله نجس يخير لكان أولى لأنه يعرف به حكم الأقل بخلاف ما قاله المصنف فإنه غير واف كما لا يخفى

والأفضل الصلاة به أي بالثوب لأن فرض الستر عام لا يختص بالصلاة وفرض الطهارة مختص بها وعند محمد تلزم الصلاة فيه لأن فيها ترك فرض واحد وفي الصلاة عريانا ترك فروض وهو أحد قولي الشافعي

وإن لم يجد ما يستر عورته فصلى قائما بركوع وسجود جاز

وفي الهداية ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا يومي بالركوع والسجود هكذا فعله أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فإن صلى قائما أجزأه لأن في القعود ستر العورة الغليظة وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل إلى أيهما شاء

وفي ملتقى البحار إن شاء صلى عريانا بالركوع والسجود أو موميا بها إما قاعدا أو قائما قال الزيلعي وهذا نص على جواز الإيماء قائما انتهى أقول هذا مخالف لما في الهداية وغيرها لأن الإيماء لو كان جائزا حالة القيام لما استقام هذا الكلام تدبر والأفضل أن يصلي قاعدا بإيماء لأن الستر وجب لحق الصلاة وحق الناس والركوع والسجود لم يجبا إلا لحق الصلاة وكيفية القعود أن يقعد مادا رجليه إلى القبلة ليكون أستر هذا كله إذا لم يجد قدر ما يستر به العورة من الحشيش والنبات فإن وجد وجب الستر

وعن الحسن المروزي أنه إذا وجد طينا يلطخ عورته

وفي المبسوط والعراة يصلون وحدانا متباعدين يومون إيماء وإن صلوا بجماعة يتوسطهم الإمام والأفضل أنهم يصلون فرادى وقال بعض المشايخ والعاري يصلي قائما في ظلمة الليل لأن ظلمتها تستر عورته

وفي الذخيرة وهذا ليس بمرضي لأن الستر الذي يحصل في ظلمة لا عبرة به انتهى أقول هذا مسلم في حالة الاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت