فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2270

أما في حالة الاضطرار فيكتفى بها

وقبلة من بمكة عين الكعبة للقدرة على التعيين وإطلاقه شامل ما كان بمعاينتها من المجاورين وما لم يكن حتى لو صلى مكي في بيته ينبغي أن يصلي بحيث لو أزيلت الجدران يقع استقباله على عين الكعبة كما في الكافي

وفي الدراية من كان بينه وبين الكعبة حائل الأصح أنه كالغائب ولو كان الحائل أصليا كالجبل كان له أن يجتهد والأولى أن يصعده ليصلي على التعيين

وفي الفتح أن في جواز التحري مع إمكان صعوده إشكالا لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز و قبلة من بعد جهتها هي الجانب الذي إذا توجه إليه الإنسان يكون مسامتا للكعبة أو لهوائها تحقيقا أو تقريبا ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من جبينه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارا على الكعبة أو لهوائها ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفا عنها أو هوائها انحرافا لا تزول به المقابلة بالكلية ثم إن مكة لما بعدت عن ديارنا بعدا مفرطا يتحقق المقابلة إليها في مسافة بعيدة على نسق واحد فإنا لو فرضنا خطا من جبين من استقبل القبلة على التحقيق في ديارنا ثم فرضنا خطا آخر يقطع ذلك الخط على زاويتين قائمتين عن يمين المستقبل وشماله لا تزول تلك المقابلة والتوجه بالانتقال إلى اليمين والشمال على الخط الثاني بفراسخ كثيرة فلذلك وضع العلماء القبلة في البلاد المتقاربة على سمت واحد

وقال الجرجاني يجب على الآفاقي استقبال عينها أيضا وفائدة الخلاف تظهر في اشتراط نية عين الكعبة فعنده تشترط وعند غيره لا تشترط وبعض المشايخ يقول إن كان يصلي في المحراب لا تشترط وإن كان في الصحراء تشترط والمختار أنها لا تشترط

وفي النظم أن الكعبة قبلة لمن في المسجد الحرام وهو قبلة لمن في مكة ومكة قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة العالم

وقال بعض العارفين قبلة البشر الكعبة وقبلة أهل السماء البيت المعمور وقبلة الكروبيين الكرسي وقبلة حملة العرش العرش ومطلوب الكل وجه الله تعالى عز وجل

فإن جهلها أي جهة القبلة ولم يجد من يسأله عنها من أهل المكان وهو يعلم جهة القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت