فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2270

إن ردت الجارية به أي بالخيار عند الإمام سواء كان قبل القبض أو بعده لأنه لم يدخل في ملك غيره وعندهما إن كان قبل القبض لا يجب على البائع الاستبراء استحسانا والقياس أن يجب لتجدد الملك وإن كان بعده يجب قياسا واستحسانا

وأجمعوا في البيع البات يفسخ بإقالة وغيرها أن الاستبراء واجب على البائع إذا كان الفسخ قبل القبض قياسا وبعده قياسا واستحسانا كما في العناية

ولو قبض المشتري به أي بالخيار المبيع بإذن البائع ثم أودعه أي أودع المشتري المبيع عنده البائع فهلك في يد البائع في المدة أو بعدها فهو على البائع عند الإمام ولا شيء على المشتري لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك فلا يثبت الإيداع بل يصير رده لرفع القبض فيقع الهلاك قبل قبض المشتري وهو يبطل البيع وعندهما يهلك على المشتري ويلزمه الثمن لأنه ملكه فصار مودعا ملك نفسه فهلاكه في يد المودع كهلاكه في يده هذا لو كان الخيار للمشتري ولو للبائع فسلم المبيع إلى المشتري فأودعه البائع بطل البيع عند الكل ولو كان البيع باتا فقبض بإذن البائع فهلك عنده بطل البيع عند الكل ولو كان البيع باتا فقبض المبيع بإذن البائع أو بغير إذنه ثم أودعه البائع فهلك كان على المشتري اتفاقا لصحة الإيداع كما في البحر

ولو اشترى العبد المأذون شيئا به أي الخيار فأبرأه بائعه عن ثمنه في المدة يبقى خياره عند الإمام لأنه لما لم يملكه كان الرد امتناعا عن التملك وله أي للمأذون الرد بالخيار لأنه أي المأذون يلي عدم التملك كما لو وهبت له هبة فامتنع عن القبول وعندهما بطل خياره لأنه ملكه فكان الرد والفسخ منه تمليكا من البائع بلا بدل وهو تبرع والمأذون لا يملكه وهذا يقتضي صحة الإبراء لكن لا يصح عند أبي يوسف قياسا ويصح عند محمد استحسانا

ولو اشترى ذمي من ذمي حرابه أي بالخيار فأسلم في مدته بطل شراؤه عند الإمام كي لا يتملكها أي الخمر مسلما بالإجازة وعندهما بطل الخيار لأنه ملكها فلا يملك ردها وهو مسلم هذا في إسلام المشتري أما لو أسلم البائع فلا يبطل بالإجماع وصار المشتري على حاله خلافا لهما في الجميع أي في جميع المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت