فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2270

الذي فيه الخيار كالخارج عن العقد فكان الداخل فيه غيره فما لم يكن ذلك الداخل معلوما وثمنه معلوما لا يجوز إذ جهالة المبيع والثمن مفسد للبيع ولن يكونا معلومين إلا بالتفصيل والتعيين وإلا أي وإن لم يفصل الثمن ولم يعين محل الخيار أو أن يفصله ولم يعينه أو أن لا يفصله ويعينه فلا يصح البيع لجهالة الثمن والمبيع أو أحدهما فهذه أربعة أنواع وأما بيع عبد على أنه بالخيار في نصفه فجائز بلا تفصيل لأن النصف من الواحد لا يتفاوت وكذا الحكم في بيع شيء من الكيلي أو الوزني بالخيار في نصفه لأن ثمن الكل إذا كان معلوما يصير نصف الثمن معلوما والشيوع لا يمنع الصحة والجواز ولا فرق بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري كما في العيني

ويجوز خيار التعيين للمشتري وهو بيع أحد الشيئين أو ثلاثة أشياء على أن يأخذ المشتري أيا شاء من الاثنين والثلاثة والقياس الفساد لجهالة المبيع وهو قول زفر والشافعي وجه الاستحسان أنه في معنى شرط الخيار لاحتياج الناس إلى اختيار من يثق به أو اختيار من يشتريه لأجله ولا يمكنه البائع من الحمل إليه إلا في البيع فكان في معنى ما ورد به الشرع والجهالة لا توجب الفساد بعينها بل لإفضائها إلى المنازعة ولا منازعة في الثلاث لتعين من له الخيار ولا يجوز في أكثر من ثلاثة أشياء لعدم الحاجة إليها لاشتمال الثلاثة على الجيد والرديء والوسط فما فوقها باق على القياس لأن ثبوت الرخصة بالحاجة والحاجة تندفع بالثلاث

وفي البحر يجوز خيار التعيين في جانب البائع كما يجوز في جانب المشتري ويتقيد تخييره بمدة خيار الشرط على الاختلاف بين الإمام وصاحبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت