فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2270

الآخر مشتر قد شرط الخيار لنفسه فيتمكن من رده وإذا مضت الأيام بطل خيار الشرط فلا يملك ردهما وبقي له خيار التعيين فيرد أحدهما

ويورث خيار التعيين يعني لو مات من له خيار التعيين فللوارث رد أحدهما لأن المورث كان مخصوصا بتعيين ملكه المخلوط برضى صاحبه فكذا وارثه حيث انتقل الملك إليه مخلوطا بملك الغير

و يورث خيار العيب لأن المورث استحق المبيع غير معيب فكذا الوارث فله رده إن كان معيبا وهذا معنى الإرث فيهما فلا ينافي ما قيل أنهما لا يورثان أي بنفسهما كيف والإرث فيما يقبل الانتقال لا يورث خيار الشرط و خيار الرؤية لأنهما يثبتان للعاقد بالنص والوارث ليس بعاقد

وقال الشافعي يورث خيار الشرط لأن الوارث ورث الملك على وجه التوقت كما كان فله خيار الشرط والأنسب ذكر مسألة الإرث وعدمه في آخر الخيارات كما لا يخفى تدبر

ولو اشتريا أي الرجلان شيئا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما بالبيع بأن أسقط خياره لا يرد الآخر عند الإمام خلافا لهما فإنهما قالا له أن يرده وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه لو لم يملك فسخه كان إلزاما عليه لا برضاه وفيه إبطال لما ثبت من حقه لأن كلا من الإجازة والفسخ حقه وله إن رد أحدهما دون الآخر يوجب عيبا في المبيع لم يكن عند البائع أعني عيب الشركة وخصه في البحر بما إذا كان بعد القبض أما قبله فليس له الرد يعني اتفاقا فإن قلت بيعه منهما رضي منه بعيب التبعيض قلت أجيب بأنه إن سلم فهو رضي به في ملكهما لا في ملك نفسه كما في المنح قيد بالمشتريين لأن البائع لو كان اثنين والمشتري واحدا وفي البيع خيار شرط أو عيب فرد المشتري نصيب أحدهما دون الآخر بحكم الخيار جاز اتفاقا كما في شرح المجمع وعلى هذا الخلاف خيار العيب يعني لو اشترياه فرضي أحدهما بعيب فيه لا الآخر

و خيار الرؤية يعني لو اشتريا شيئا لم يرياه ثم رآه أحدهما ورضي لا الآخر قال في المنح ويلزم البيع لو اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن الخيار للبائعين فرضي أحدهما دون الآخر فليس لأحدهما الانفراد إجازة أو ردا هذا عند الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت