فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2270

وأما إذا تبين بعد الفراغ فجائزة بالاتفاق لحصول المقصود

وإن تحرى قوم جهات في ليلة مظلمة أو ما أشبهها وجهلوا حال إمامهم جازت صلاة من لم يتقدمه إلى أي جهة كانت لوجود التوجه إلى جهة التحري وهذه المخالفة غير مانعة كما في جوف الكعبة بخلاف من تقدمه فإنه تفسد صلاته لتركه فرض المقام أو علم وخالفه فإنه تفسد أيضا لاعتقاده أن إمامه على الخطأ هذا في أثناء الصلاة وأما بعد الأداء فلا يضر

وقبلة الخائف من عدو أو غيره جهة قدرته لتحقق عجزه عن الاستقبال ولو قال وقبلة نحو الخائف لكان أشمل لأن المريض الذي لا يجد من يحوله إلى القبلة والأسير إذا لم يقدر على استقباله جاز استقباله إلى أي جهة قدر وهو عاجز لا خائف تدبر

ويصل قصد قلبه وهو النية الصلاة بتحريمتها أي ويقصد المصلى بقلبه صلاته متصلا ذلك القصد بتكبيرة الافتتاح فلا تجوز بنية متأخرة عنها لأن أول جزء من القيام لا يخلو عن النية

وقال الكرخي تصح النية ما دام الثناء وقيل تصح إذا تقدمت على الركوع وقيل إلى الركوع وقيل إلى القعود ولا يصح تقديم نية اقتدائه على تحريمة الإمام ويفرض أن تكون بعيدها وقيل ينوي بعد قول الإمام الله قبل قوله أكبر

وقال عامة العلماء إنه ينوي حين وقف الإمام موقف الإمامة وهذا أجود والأول هو الصحيح وجاز تقديم النية على التكبير ولو قبل دخول الوقت ما لم يوجد قاطع النية من عمل غير لائق بصلاة كأكل وشرب وكلام لأن هذه الأفعال تبطل الصلاة فتبطل النية بخلاف المشي والوضوء فإنه لا يقطعها

وعن أبي يوسف لا يجوز تقديمها إلا في الصوم

وفي البحر أن الأحوط أن ينوي مقارنا للتكبير ومخالطا له كما هو مذهب الشافعي وبه قال الطحاوي لكن عندنا هذا الاحتياط مستحب وليس بشرط

وعند الشافعي شرط وبهذا التحقيق يظهر فساد اعتراض صاحب الفرائد على صاحب الإصلاح لأن مراد صاحب الإصلاح بقوله وندب أن يصل إلى آخره إن قرنت النية للتكبير فهو مندوب وإن لم تقرن بل تقدم عليه فهو جائز لا ما فهم هذا الراد تدبر

وضم التلفظ إلى القصد أفضل لما فيه م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت