فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2270

ويرد الثمن

وقال الشافعي يرده وإلا أي وإن لم ينتفع به أصلا فبكل ثمنه أي يرجع بجميع الثمن لأنه ليس بمال فكان البيع باطلا ولا يعتبر في الجوز صلاح قشره على ما قيل لأن ماليته باعتبار اللب بخلاف بيض النعامة إذا وجده فاسدا بعد الكسر فإنه يرجع بالنقصان لأن ماليته باعتبار القشر

ولو وجد البعض فاسدا وهو قليل كالواحد والاثنين في المائة صح البيع استحسانا لعدم خلوه عادة ولا خيار له كالتراب في الحنطة إلا أن يعده الناس عيبا فله الرد وإلا أي وإن لم يكن قليلا بل كثيرا فسد البيع في الكل ورجع بكل ثمنه عند الإمام لجمعه في العقد بين ما له قيمة وما لا قيمة له وعندهما يجوز في حصة الصحيح منه وقيل يفسد العقد في الكل إجماعا ولو قال المصنف فوجده معيبا مكان فاسدا لكان أولى لأن من عيب الجوز قلة لبه وسواده تدبر

وفي الفتح لو اشترى دقيقا فخبزه بعضه وظهر أنه مر رد ما بقي ورجعه بنقصان ما خبز

وفي البحر اشترى عددا من البطيخ أو الرمان أو السفرجل فكسر واحدا واطلع على عيب رجع بحصته من الثمن لا غير

ولا يرد الباقي إلا أن يبرهن أن الباقي فاسد ولو وجد في المسك رصاصا ميزه ورده بحصة قل أو كثر

ومن باع ما شراه بآخر فرد عليه أي بائع ما شراه بعيب أو بسبب عيب بقضاء بعد قبضه بإقرار ومعنى القضاء بالإقرار أنه أنكر الإقرار فأثبت بالبينة كما في الهداية وإنما أول بهذا لأنه لو لم ينكر الإقرار لا يحتاج إلى القضاء بل يرد عليه بإقراره بعيب فإذا رد به بلا قضاء لا يرد على بائعه كما في أكثر الشروح لكن لا حاجة إلى هذا التأويل لأنه لا يمكن أن ينكر إقراره مع أنه لا يرضى بالرد فيرد بالقضاء فلا يكون بيعا لعدم الرضى كما في التسهيل أو نكول عن اليمين أو بينة رده على بائعه الأول لأنه بالقضاء فسخ من الأصل فجعل البيع كأن لم يكن غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب لكنه صار مكذبا شرعا بالقضاء كما في الهداية ومنهم من جعله قول أبي يوسف

وعند محمد ليس له أن يخاصم بائعه لتناقضه وغايته على أنه سبق منه جحود نصا بأن قال بعته وما به هذا العيب وإنما حدث عندك ثم رد عليه بقضاء ليس له أن يخاصم بائعه ومنهم من حملها على ما إذا كان ساكتا والبينة تجوز على الساكت ويستحلف الساكت أيضا لتنزيله منزلة منكر كما في البحر

ولو قبله برضاء لا يرد عليه أي على بائعه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت