فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2270

ثانيا للرد كما مر فإن بنكوله ثبت العيب عند المشتري هذا في العيوب التي لا تظهر للقاضي ولا يعرف أهي حادثة عند المشتري أم لا وأما العيوب التي لا يحدث مثلها كالإصبع الزائدة والناقصة والعمى فإن القاضي يقضي بالرد من غير تحليف لتيقنه بوجوده عند البائع إلا إذا ادعى البائع رضاه وأثبته بطريقه

ولو قال بائعه بعد التقابض أي بعد قبض المشتري المبيع والبائع الثمن بعتك هذا مع آخر وقال المشتري لا بل بعت هذا وحده فالقول له أي للمشتري مع اليمين لأن القول للقابض أمينا كان أو ضمينا كما في الوديعة والغصب

وكذا يكون القول للمشتري لو اتفقا في قدر المبيع واختلفا في المقبوض لما بيناه من أن القول للقابض

ولو اشترى عبدين صفقة أي في عقد واحد وقبض أحدهما ووجد بالمقبوض أو بالآخر عيبا ردهما أي العبدين جميعا أو أخذهما جميعا ولا يرد المعيب وحده أي ليس للمشتري أن يرده وحده لأن فيه تفريق الصفقة قبل التمام وعن أبي يوسف أنه يرد المقبوض خاصة لأن الصفقة فيه تمت لتناهيها فيه والأصح الأول لأن تمام الصفقة يتعلق بقبض المبيع وهو اسم للكل إلا إن ظهر العيب بعد قبضهما لأنه تفريق بعد التمام فلا يمنع الرد وحده خلافا لزفر ووضع المسألة في عبدين لكونه مما يمكن الانتفاع بأحدهما لأنه لو لم يمكن كما إذا اشترى خفين ووجد في أحدهما عيبا لا يرد المعيب خاصة اتفاقا لأنهما في المعنى والمنفعة كشيء واحد والمعتبر هو المعنى ولهذا قالوا لو اشترى زوجي ثور وقبضهما ثم وجد بأحدهما عيبا وقد ألف أحدهما الآخر بحيث لا يعمل بدونه لا يملك رد المعيب خاصة

ولو كان المبيع كيليا أو وزنيا من نوع واحد و وجد بعض الكيلي أو الوزني معيبا بعد القبض رد كله أو أخذه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت