فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2270

كذلك بل هو مخير فله إمساكه وأخذ نصف الثمن لأنه بمنزلة الاستحقاق إلا العيب حتى لو مات بعد القطع حتف أنفه رجع بنصف الثمن عنده كالاستحقاق قيد بكون القطع عند المشتري لأنه لو قطعت عند البائع ثم باعه فمات عند المشتري به فإنه يرجع بالنقصان عنده أيضا وبالقطع لأنه لو اشترى مريضا فمات منه عند المشتري أو عبدا زنى عند البائع فجلد عند المشتري فمات به رجع بالنقصان عنده أيضا

وكذا لو زوج أمته البكر ثم باعها وقبضها المشتري ولم يعلم النكاح ثم وطئها الزوج لا يرجع بنقصان البكارة وإن كان زوالها بسبب كان عند البائع كما في الفتح

ولو تداولته الأيدي يعني بعد وجوب سبب القطع في يد البائع لو تداولته الأيدي بالبياعات ثم قطع في يد المشتري الأخير رجع الباعة جمع بائع وأصله بيعة على وزن نصرة بعضهم على بعض عند الإمام كما في الاستحقاق وعندهما يرجع المشتري الأخير على بائعه لا يرجع بائعه أي بائع المشتري على بائعه كما في العيب لأن المشتري الأخير لم يصر حابسا المبيع حيث لم يبعه ولا كذلك الآخرون فإن البيع يمنع الرجوع بنقصان العيب كما تقدم

ولو باع بشرط البراءة من كل عيب صح وإن وصلية لم يعد العيوب عندنا لأن الجهالة في الإبراء لا تفضي إلى النزاع وإن تضمن التمليك لعدم الحاجة إلى التسليم

وقال الشافعي لا يجوز لأن الإبراء عن الحقوق المجهولة لا يجوز لأن فيه معنى التمليك وهو يؤدي إلى تمليك المجهول وبه قال أحمد وعند زفر البيع جائز والشرط فاسد إذا كان مجهولا حتى إذا ذكر العيوب وعددها صحت البراءة عنها كان ابن أبي ليلى يقول لا تصح البراءة من العيب مع التسمية ما لم يره المشتري وقد جرت هذه المسألة بينه وبين الإمام أبي حنيفة في مجلس أبي جعفر الدوانقي فقال له الإمام أرأيت لو باع جارية

وفي موضع المأتي منها عيب أو غلاما في ذكره عيب أكان يجب على البائع أن يري المشتري ذلك الموضع منها أو منه ولم يزل يعمل به هكذا حتى أقحمه وضحك الخليفة مما صنع به ويدخل في البراءة عن العيوب العيب الحادث قبل القبض عند أبي يوسف وذكره مع الإمام في المبسوط

وفي الخانية أنه ظاهر مذهبهما لأن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت