فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 2270

وتشديد الواو معسل النحل إذا سوى من طين أو خشب وغيرهما وهذا عند الشيخين لكونه من الهوام فلا ينتفع بعينه بل بما يخرج عنه فلا يكون نفسه مالا متقوما والشيء إنما يصير مالا لكونه منتفعا به حتى لو باع كوارة فيها عسل بما فيها من النحل يجوز تبعا له كذا ذكره الكرخي كما في الهداية

وفي التبيين لو باعه مع الكوارة صح تبعا لها ذكره القدوري في شرحه وذكر الكرخي أنه لا يجوز بيعه مع العسل والمتبادر من المتن جواز بيع النحل إذا انضم مع الكوارة وإن لم يكن فيها عسل مع أن جوازه إذا كان فيها ذلك عند الشيخين على ما في التبيين بما ذكره القدوري تدبر خلافا لمحمد فيجوز بيع نفسه بلا كوارة إذا كان محرزا أي مجموعا وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا

ولا يجوز بيع دود القز وبيضه عند الإمام لأنه من الهوام وعند أبي يوسف يجوز البيع في الدود إذا كان مع القز يعني إذا ظهر منه القز يجوز البيع تبعا له وفي البيض عنه أي عن أبي يوسف قولان في قول يجوز بيع بيضه مطلقا لمكان الضرورة وهو مع محمد وفي قول لا يجوز وهو مع الإمام فيه وعند محمد وهو قول الأئمة الثلاثة يجوز بيعهما لكونهما منتفعا به وهو المختار للفتوى

وفي البحر ولكن يرد عليه أن الفتوى على قول محمد في بيع النحل أيضا كما في الذخيرة والخلاصة وغيرهما فلم اختار في قوله في الدود دون النحل بلا ترجيح تدبر

ولا يجوز بيع الآبق لورود النهي ولعجزه عن التسليم إلا ممن يزعم أنه أي الآبق عنده فإنه حينئذ يجوز لأن المنهي بيع آبق في حق المتعاقدين وهو غير آبق في حق المشتري ولأنه انتفى العجز لكونه مقبوضا وصرح بفساد هذا البيع في الدرر وغيره لكن في البحر صرح ببطلانه لانعدام المحلية ولو باعه ثم عاد من الإباق لا يتم ذلك العقد وعن هذا قال فإن عاد قبل الفسخ لا ينقلب صحيحا وهو ظاهر الراوية وبه كان يفتي أبو عبد الله البلخي لكونه وقع باطلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت