فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 2270

وقيل ينقلب صحيحا ويتم العقد المزبور على القول بالفساد وهذا رواية عن الإمام لزوال المانع عن التسليم كما إذا أبق بعد البيع هكذا يروى عن محمد كما في الهداية ورجح في الفتح القول بالفساد

ولا يجوز بيع لبن امرأة سواء كانت حرة أو أمة ولو للوصل بعد الحلب لأنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم مصون عن الابتذال بالبيع وأما بيع نفس الأمة فحلال لاختصاصه للحي ولا حياة في لبنها

وقال الشافعي يكون اللبن محلا للبيع لكونه مشروبا ظاهرا وعند أبي يوسف يصح في ابن الأمة اعتبارا لبيعها

وفي الهداية وغيرها ولا فرق في ظاهر الرواية بين لبن الحرة والأمة وعن أبي يوسف أنه يجوز بيع لبن الأمة انتهى

فعلى هذا ينبغي للمصنف أن يقول وعن أبي يوسف لأن قوله عند أبي يوسف يقتضي الظاهر تأمل

وفي التسهيل واختلف المشايخ في حال الأمة لو شراها بأنها حبلى صح عند البعض لا عند البعض وصح بأن المبيعة حلوب

ولا يجوز بيع شعر الخنزير لأنه محرم فيبطل لنجاسته ولكن يباح الانتفاع به أي بشعر الخنزير للخرز ونحوه ضرورة الخرز بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها زاي معجمة مصدر خرز الخف وغيره فيستعمله الخفاف في زمانهم وكذا تستعمله النسوان لتسوية الكتان لأن غيره لا يعمل عمله وعلى هذا قيل إذا لم يوجد إلا بالبيع جاز بيعه لكن الثمن لا يطيب للبائع وقيل هذا إذا كان منتوفا فالمقطوع يكون طاهرا ويفسد شعر الخنزير الماء القليل عند أبي يوسف وهو المختار لا يفسده عند محمد لأن إطلاق الانتفاع به بدليل طهارته ولأبى يوسف أن الإطلاق للضرورة فلا يظهر إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها

ولا يجوز بيع شعر الآدمي ولا الانتفاع به ولا بشيء من أجزائه لأن الآدمي مكرم غير مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانا مبتذلا وقد قال عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت