فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2270

سواء سقط بيت السفل أو لا إذ بعد انهدامه لا يبقى له حق التعلي وهو ليس بمال لأن المال ما يمكن إحرازه فالبيع لم يصادف محله فيكون لغوا بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات ومفردا في رواية وإنما قيدنا ببعد سقوطه لأن البيع قبله يجوز نظرا إلى البناء القائم فيه وإن سقط العلو بعد البيع قبل التسليم يبطل البيع لهلاك المبيع قبل التسليم

ولا يجوز بيع المسيل ولا هبته لأن رقبة المسيل مجهول لأن مقدار ما يشغله الماء من الأرض يختلف بقلة الماء وكثرته حتى لو بين حدوده وموضعه جاز وإن أريد بالمسيل التسييل فإن كان على السطح كان حق التعلي وقد مر بطلانه وإن كان على الأرض كان مجهولا بجهالة محله وصحا أي البيع والهبة في الطريق لأن رقبة الطريق معلوم وإن لم يبين فمقدر بعرض باب الدار فيجوز فيه البيع والهبة ففي بيع حق المرور روايتان وجه البطلان أنه ليس بمال ووجه الصحة الاحتياج إليه وهو حق معلوم متعلق بعين باق وصح بيع حق المرور تبعا للأرض بالإجماع ووحده في رواية

ولا يجوز بيع شخص على أنه أمة فإذا هو عبد وكذا عكسه استحسانا والقياس جوازه وهو قول زفر لأن الاختلاف بالذكورة والأنوثة اختلاف بالوصف لأنهما وصفان في الحيوان واختلاف الوصف يوجب الخيار إلا الفساد كما في البهائم وجه الاستحسان أن الذكر والأنثى من بني آدم جنسان مختلفان لتفاحش التفاوت في المقاصد فإن المقصود من العبد الاستخدام خارج الدار ومن الأمة الاستخدام داخل الدار كالاستفراش والاستخدام وغيرهما فباختلاف المقاصد صارا جنسين مختلفين

ولو باع كبشا فإذا هو نعجة صح ويخير وجه الصحة لأنه لا تفاوت في المقصود فإن المقصود منه اللحم والحمل والركوب ونحو ذلك فالأنثى والذكر يصلحان لذلك فكان جنسا واحدا فتعلق العقد بالمشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت