فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 2270

اعلم أن في مختلفي الجنس يتعلق العقد في المسمى إذا اختلف المسمى والمشار إليه لأن التسمية أبلغ في التعريف من الإشارة لأن الإشارة لتعريف الذات والتسمية لإعلام الماهية وهو أمر زائد على أصل الذات فكان أبلغ في التعريف ويحتاج في مقام التعريف إلى ما هو أبلغ فيه فكانت الإشارة أولى بالاعتبار في متحدي الجنس لأن المسمى موجود في المشار إليه ذاتا والوصف يتبعه فأمكن الجمع بينهما بأن يجعل الإشارة للتعريف والتسمية للترغيب فثبت له الخيار عند فوات الوصف المرغوب فيه بخلاف مختلفي الجنس لأن المسمى فيه مثل المشار إليه وليس بتابع فلا يمكن أن يجعل أحدهما تبعا للآخر فيعتبر الأعرف عند تعذر الجمع بينهما وهذا هو الأصل في العقود كلها كالإجارة والنكاح والصلح عن دم العمد والخلع والعتق على مال كما في التبيين

ولا يجوز شراء ما باع البائع أو وكيله من سلعة أو غيرها بأقل مما باع من الثمن قبل نقد كل الثمن الأول أو بعضه وإن بقي من ثمنه درهم كما في السراج صورتها باع جارية مثلا بألف حالة أو نسيئة فقبضها المشتري ثم اشتراها البائع من المشتري قبل نقد الثمن الأول بالأقل فالبيع الثاني فاسد عندنا

وقال الشافعي يجوز وهو القياس لأن الملك فيه قد تم بالقبض فيجوز بيعه بأي قدر كان من الثمن كما إذا باعه من غير البائع أو منه بمثل الثمن الأول أو بأكثر أو ببعض أو بأقل بعد النقد وإنما منعنا جوازه استدلالا بقول عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئس ما شريت واشتريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن لم يتب ولأن الثمن لم يدخله في ضمانه فإذا وصل إليه المبيع وقعت المقاصة بقي له فضل بلا عوض بخلاف ما إذا باع بعرض لأن الفضل إنما يظهر عند المجانسة وإنما ترك فاعل الشراء ليشمل شراء من لا تقبل شهادته للبائع كالأصول والفروع ومكاتبه فهو أيضا بمنزلة شراء البائع عند الإمام خلافا لهما في غير العبد والمكاتب وكذا الحكم لو باعه وكالة عن غيره أو اشتراه بطريق الوكالة لغيره إذا كان هو البائع ومحل كلامه شراء الكل أو البعض وخرج شراء وارث البائع ووكيله عند الإمام خلافا لهما وأما شراء البائع ممن اشترى من مشتريه أو الموهوب له أو الموصي فجائز اتفاقا وقيد بما باع لأن المبيع إذا انتقض وتغير بعيب جاز ولا بد من عدم الجواز من اتحاد جنس الثمن فإن اختلف جاز مطلقا والدراهم والدنانير جنس واحد هنا

وكذا شراؤه أي لا يجوز شراء ما باع البائع أو وكيله حال كون ما باع مع غيره بثمنه الأول قبل نقده ويصح في الغير بحصته صورتها باع جارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت