فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2270

بخمسمائة وقبضها المشتري ثم اشتراها وجارية أخرى معها قبل نقد الثمن بخمسمائة فإن الشراء في التي لم يبعها منه صحيح وفي الأخرى وهي التي باعها منه فاسد لأنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابلة التي لم يبعها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع ضرورة ولا يسري الفساد لضعفه لأنه مجتهد فيه ويقصر على محله فلا يتعداه كما في الجمع بين عبد ومدبر

ولا يجوز شراء زيت أي دهن الزيتون على أن يزنه بظرفه أي بشرط وزنه معه و أن يطرح عنه أي عن الزيت لكل ظرف مقدار معين كخمسين رطلا لأن هذا شرط لا يقتضيه العقد لأن مقتضاه أن يطرح عنه وزن الظرف فإذا طرح مقدار خمسين رطلا مثلا يحتمل أن يكون أكثر من الظرف أو أقل إلا إذا عرف وزنه خمسون رطلا فحينئذ يجوز وإن شرط طرح مثل وزن الظرف يصح لأنه شرط يقتضيه العقد

وإن اختلفا أي البائع والمشتري في الظرف وقدره فقال المشتري الظرف هذا وهو عشرة أرطال وقال البائع غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول للمشتري مع يمينه لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الظرف المقبوض كما هو الظاهر وقدر الزيت فالقول له لأنه قابض والقول للقابض أمينا كان أو ضمينا وإن اعتبر اختلافا في قدر الثمن فكذا لأنه ينكر الزيادة ولا يتحالفان لأن اختلافهما في الثمن ثبت تبعا لاختلافهما في الزق والاختلاف في الزق لا يوجب التحالف لأنه ليس بمعقود به ولا معقود عليه فكذا الاختلاف فيما ثبت تبعا لأن حكم التبع لا يخالف حكم الأصل

ولو أمر مسلم ذميا ببيع خمر أو شرائها صح أي يجوز توكيل المسلم ذميا ببيع الخمر وبشرائهما عند الإمام لأن الوكيل فيما وكل به يتصرف تصرف الأصل لأهليته لا لنيابته وانتقال الملك إلى الآمر حكمي فلا يمتنع بسبب الإسلام كما إذا ورثهما خلافا لهما لأن عندهما لا يجوز إذ الوكيل نائب عن موكله فيما تصرف فيه عائد إليه فمباشرته كمباشرته وذا لا يجوز فيما نحن فيه إذ لا ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت