فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2270

مكانه معلوما لا يضمن العبد الآمر لوجود من عليه الحق وهو البائع وإلا أي وإن لم يكن البائع حاضرا أو لم يكن مكانه معلوما ضمن أي رجع المشتري على العبد بالثمن عند الطرفين لأن المقر بالعبودية ضمن سلامة نفسه والمشتري اعتمد على أمره وإقراره أنه عبده إذ القول قوله في الحرية فيجعل ضامنا للثمن عند تعذر رجوعه على البائع دفعا للغرر والضرر ورجع العبد على البائع بالثمن إذا حضر لأنه قضى دينا عليه وهو مضطر فيه فلا يكون متبرعا وعند أبي يوسف لا يرجع المشتري على العبد بشيء لأن ضمان الثمن بالمعاوضة أو بالكفالة فلم توجد منهما كما قال اشترني أو قال أنا عبد ولم يزد على ذلك فإنه لا رجوع عليه بشيء بالاتفاق كما في الفتح لكن في العتابية ما يخالفه فلينظر ثمة

وإن قال ارتهني فأنا عبد فارتهنه فإذا هو حر فلا ضمان أصلا سواء كان البائع حاضرا أو لا وسواء كان مكانه معلوما أو غير معلوم لأن الرهن لم يشرع معاوضة وموجب الضمان هو الغرور في المعاوضة

ومن ادعى حقا مجهولا في دار فأنكر المدعى عليه ذلك فصولح من الحق المجهول على شيء كمائة درهم مثلا فأخذه المدعي فاستحق بعضها أي بعض الدار فلا رجوع عليه أي على المدعي بشيء من البدل لجواز أن يكون دعواه فيما بقي وإن قل فما دام في يده شيء لم يرجع

ولو استحق كلها أي كل الدار التي ادعاها رد أي من المدعي كل العوض للتيقن بأنه أخذ عما لا يملكه فيرده وفهم منه أي من المذكور صحة الصلح عن المجهول على معلوم وفهم منه أيضا عدم اشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح

وفي المنح استفيد مما تقدم من الحكم شيئان أحدهما أن الصلح عن المجهول جائز لأنه لا يفضي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت