فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2270

ليقدر على التحصيل والتتميم والإيصال والتسليم

وأقله أي أقل الأجل في السلم شهر في الأصح روي ذلك عن محمد وعليه الفتوى لأن ما دونه عاجل والشهر وما فوقه آجل بدليل مسألة اليمين حلف ليقضين دينه عاجلا فقضاه قبل تمام الشهر بر وقيل ثلاثة أيام وقيل عشرة أيام وقيل أكثر من نصف يوم

وقال صدر الشهيد والصحيح ما رواه الكرخي أنه مقدر بما يمكن فيه تحصيل المسلم فيه

وفي الفتح وهو جدير أن لا يصح لأنه لا ضابط يتحقق فيه وكذا من رواية أخرى عن الكرخي أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في تأجيل مثله كل هذا تنفتح فيه المنازعات بخلاف المقدار المعين من الزمان انتهى وفي البحر هو جدير بأن يصح ويعول عليه فقط لأن من الأشياء ما لا يمكن تحصيله في شهر فيؤدي التقدير به إلى عدم حصول المقصود من الأجل وهو القدرة على تحصيله انتهى هذا مسلم إن كان التقدير مخصوصا بالشهر لا بالزيادة فليس كذلك لأن ما نحن فيه أقل بيان الأجل لا أكثره حتى يرد عليه قوله إن من الأشياء ما لا يمكن تحصيله إلى آخره لأنه إن حصل في الشهر فبها وإن لم يحصل فيه واتفقا على زيادة عليه جاز بلا مانع تدبر

و السادس بيان قدر رأس المال إن كان كيليا أو وزنيا أو عدديا أي وشرطه بيان قدر رأس المال إذا كان العقد يتعلق على مقداره وإن كان مشارا إليه عند الإمام فلا يجوز في جنسين بلا بيان رأس مال كل منهما يعني إذا أسلم مائة درهم في كر بر وكر شعير ولم يبين رأس مال كل منهما لا يصح عنده لأن إعلام قدر رأس المال شرط فيقسم المائة على البر والشعير باعتبار القيمة وهي تعرف بالظن فتكون مجهولة حتى لو كان من جنس واحد يصح لأن رأس المال ينقسم عليهما على السواء ولا يجوز السلم بنقدين بلا بيان حصة كل منهما من المسلم فيه كما في الوقاية يعني إذا أسلم عشرة دراهم وعشرة دنانير في عشرة أقفز بر لم تجز عنده لأن الدراهم والدنانير المذكورة إذا لم تعلم وزنا يلزم عدم بيان حصة كل منهما من المسلم فيه وكذا إذا علم وزن واحد منهما دون الآخر حيث يلزم بطلان العقد في حصة ما لم يعلم ويبطل في حصة الآخر للجهالة ولكون الصفقة واحدة واعترض بأن هذا التصوير إنما يستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت