فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2270

على عبارة الهداية وغيرها حيث قالوا لو أسلم جنسين ولم يبين مقدار أحدهما فعلى هذا يكون غير المبين رأس المال وأما في عبارة الوقاية فلكون الظاهر أن غير المبين هو حصة رأس المال من المسلم فيه وبينهما مخالفة ظاهرة انتهى

وأجاب بعض الفضلاء والحق أنه لا مخالفة لأن بيان الحصة من المسلم فيه بيان رأس المال كما لا يخفى

تأمل

والسابع بيان مكان إيفائه أي إيفاء المسلم فيه إن كان له حمل بفتح الحاء الثقل ومؤنة كالحنطة قيل ما لا يحمل إلى مجلس القضاء مجانا وقيل ما لا يمكن رفعه بيد واحدة هذا عند الإمام وعندهما لا يشترط معرفة قدر رأس المال إذا كان معينا لأنه صار معلوما بالإشارة كما في الثمن والأجرة

وله أن جهالة قدر رأس المال قد يفضي إلى جهالة المسلم فيه بأن ينفق بعضه ثم يجد بالباقي عيبا فيرده ولا يتفق له الاستبدال في مجلس العقد فينفسخ العقد في المردود ويبقى في غيره ولا يدري قدره فيفضي إلى جهالة المسلم فيه فيجب التحرز عن مثله والموهوم في هذا العقد كالمتحقق لشرعه مع المنافي

وفي البحر والأولى أن يعلل للإمام بأنه ربما لا يقدر على المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال فيجب أن يكون معلوما وأما ما ذكروه فيندفع بما قدمناه من أن الانتقاد شرط بخلاف ما إذا كان رأس المال ثوبا لأن الذرع وصف فيه لا يتعلق العقد على مقداره ولا يشترط بيان مكان الإيفاء ويوفيه في مكان عقده عندهما لأن التسليم وجب بالعقد فتعين مكانه له ولأنه لا يزاحمه مكان آخر فيه فيصير نظير أول أوقات الإمكان في الأوامر وصار كالقرض والغصب وللإمام أن التسليم غير واجب في الحال فلا يتعين بخلاف القرض والغصب وإذا لم يتعين فالجهالة فيه تفضي إلى المنازعة لأن قيم الأشياء تختلف باختلاف المكان فلا بد من البيان وصار كجهالة الصفة وعن هذا قال من قال من المشايخ إن الاختلاف فيه عنده يوجب التحالف كما في الصفة وقيل على عكسه لأن تعيين المكان من قضية العقد عندهما كما في الهداية

ومثله أي مثل المسلم فيه في الخلاف في اشتراط تعيين مكان الإيفاء الثمن المؤجل الذي لحمله مؤنة كما إذا باع ثوبا بمد حنطة مؤجلة فإنه يشترط بيان مكان إيفاء الحنطة عنده في الصحيح وعندهما يتعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت