فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2270

صحيحا بدونه ثم يفسد بالافتراق بلا قبض فلو أبى المسلم إليه قبضه في المجلس أجبر عليه وفيه إشارة إلى أن شرط الخيار مفسد للسلم لأنه يمنع تمام القبض

والشرط التاسع الذي لم يذكره المصنف هو القدرة على تحصيل المسلم فيه وزاد صاحب البحر تسعا أخر فليطالع

فلو تفريع على قوله وقبض رأس المال أسلم رجل إلى آخر مائة نقدا ومائة دينا على المسلم إليه في كر بطل السلم في حصة الدين فقط سواء كان العقد مطلقا بأن قال أسلمت إليك مائتي درهم في كر حنطة ثم جعلا مائة من رأس المال تقاصا بالدين أو مقيدا بأن أسلمت إليك في مائة نقد ومائة دين لي عليك وسواء أضيف إلى دراهم بعينها أو لا وذلك لفقدان القبض

وإنما قال دينا على المسلم إليه لأنه لو كان الدين على الأجنبي فهو غير صحيح في حق الكل حتى لو نقد الكل من ماله في المجلس لم ينقلب جائزا بخلاف ما إذا كان الدين على المسلم إليه فإنه بالنقد في المجلس ينقلب إلى الجواز

وعند زفر السلم باطل في الكل لسريان الفساد ولا يجوز التصرف في رأس المال أو المسلم فيه قبل قبضه أي قبل قبض المسلم إليه رأس المال وقبل قبض رب السلم المسلم فيه بشركة أو تولية لأن المسلم فيه مبيع والتصرف فيه قبل القبض لا يجوز ولرأس المال شبه بالمبيع فلا يجوز التصرف قبل القبض ففي التولية تمليكه بعوض وفي الشركة تمليك بعضه بعوض فلا يجوز

وصورة الشركة فيه أن يقول رب السلم لآخر أعطني نصف رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك

وصورة التولية أن يقول أعطني مثل ما أعطيت المسلم إليه حتى يكون المسلم فيه لك وإن خصهما بالذكر لأنهما أكثر وقوعا من غيرهما

ولا يجوز لرب السلم شراء شيء من المسلم إليه برأس المال بعد التقابل في عقد السلم الصحيح بعد وقوعه قبل قبضه بحكم الإقالة استحسانا لقوله عليه السلام لا تأخذ إلا سلمك أو رأس مالك أي لا تأخذ إلا ما أسلمت فيه حال قيام العقد أو رأس مالك بعد الانفساخ فتركنا القياس عملا به لأن النبي عليه الصلاة والسلام جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت