فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2270

حق رب السلم أخذ المسلم فيه قبل الإقالة وأخذ رأس المال بعدها ثم لا يجوز الاستبدال قبل الإقالة بالمسلم فيه لئلا يصير قابضا حق غيره فكذا بعدها برأس المال

وعند زفر وهو قول الأئمة الثلاثة يجوز استبدال رب السلم به شيئا من المسلم إليه قياسا باعتبار سائر الديون

ولو اشترى المسلم إليه كرا وأمر رب السلم بقبضه أي بقبض الكر الذي اشتراه ولم يقبضه من البائع قضاء أي لأجل القضاء عليه من الكر المسلم فيه لم يصح لأنه اجتمعت صفقتان السلم وهذا الشراء فلا بد من أن يجرى فيه الكيلان ولو أمر مقرضه بذلك صح يعني لو كان الكر قرضا لا سلما فاشترى المستقرض كرا من غيره وأمر مقرضه بقبضه قضاء لحقه فإنه يصح وإن لم يعد الكيل لأن القرض إعارة وكان المقبوض عين حقه تقديرا فلم يكن استبدالا

وكذا لو أمر المسلم إليه رب سلمه بقبضه أي بقبض الكر منه له أي لأجل مسلم إليه ثم بقبضه ثانيا لنفسه أي لنفس رب السلم فاكتاله أي رب السلم لأجل المسلم إليه ثم اكتاله لنفسه صح لاجتماع الكيلين

ولو اكتال المسلم إليه في ظرف رب السلم بأمره أي بأمر رب السلم وهو والحال أنه غائب لا يكون قبضا لأن في السلم لم يصح أمر رب السلم بالكيل لأن حقه في الدين لا في العين فأمره لم يصادف ملكه فالمسلم إليه جعل ملكه في ظرف استعاره من رب السلم

قيد بغيبته لأنه لو كان حاضرا وكاله المسلم إليه بحضرته وخلى بينه وبين الطعام يصير قابضا لأن التخلية تسليم

ولو اكتال البائع كذلك يعني لو اشترى من آخر طعاما ودفع المشتري إلى البائع ظرفا وأمره أن يكيله ويجعله في الظرف ففعل البائع والمشتري غائب كان قبضا لأنه كان مالكا للعين بالشراء فأمره صادف ملكه فيكون قابضا بوضعه في ظرفه وكان البائع وكيلا في إمساك الظرف فجعل في يد المشتري حكما لأن الوكيل في القبض كالموكل

بخلاف ما لو اكتاله البائع في ظرف نفسه لأن المشتري صار مستعيرا ظرفه ولم يقبضه فلم تصح العارية لأنها تبرع فلا يتم بلا قبض فلا يصير الواقع فيه واقعا في يد المشتري أو اكتاله في ناحية بيته أي بيت البائع لأن البيت ونواحيه في يده فلم يصر المشتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت