فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2270

قابضا

ولو اكتال العين والدين في ظرف المشتري بأن اشترى رجل من آخر كرا بعقد السلم وكرا معينا بالبيع عند حلول أجل السلم ثم أمر المشتري البائع بأن يجعل الكرين في ظرف المشتري إن بدأ البائع هو المسلم إليه بالعين كان قبضا أي كان المشتري هو رب السلم قابضا لهما

أما في العين فلصحة الأمر فيه وأما في الدين فلاتصاله بملك المشتري كمن استقرض حنطة وأمره أن يزرعها في أرضه

وكمن دفع إلى صائغ خاتما وأمره أن يزيد من عنده نصف دينار وإن بدأ البائع بالدين فلا يكون قابضا لهما عند الإمام

أما في الدين فلعدم صحة الأمر فيه

وأما في العين فلأنه خلطه بملكه قبل التسليم فصار مستهلكا عنده فينتقض البيع مع أن الخلط غير مرضي به من جهة الآمر لجواز أن يكون مراده البداية بالعين فلم يتحقق رضاه حتى يكون شريكا له وعندهما صح قبض العين فإن شاء رضي بالشركة في المخلوط

وإن شاء فسخ البيع لأن الخلط ليس باستهلاك عندهما كما في الهداية وخصه قاضي خان بقول محمد أما عند أبي يوسف إذا بدأها بالدين يصير قابضا لهما كما لو بدأ بالعين ضرورة اتصاله بملكه في الصورتين إذ الخلط ليس باستهلاك

وقال محمد يصير قابضا للعين دون الدين فيشتركان فيه ولم يبرأ عن الدين وكذا لو استقرض رجل كرا ودفع إليه غرائره ليكيله فيها ففعل وهو غائب لم يكن قبضا كما في المنح

ولو أسلم أمة في كر من بر مثلا أي جعل أمة رأس المال في اشتراء كر بعقد السلم وقبضت الأمة أي قبضها المسلم إليه ثم تقايلا عقد السلم فماتت أي ثم ماتت الأمة في يد المسلم إليه قبل ردها أي الأمة إلى رب السلم بقي التقايل على حاله ولم يبطل بهلاكها وتجب على المسلم إليه قيمتها أي الأمة يوم قبضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت