فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2270

أي الأمة

ولو ماتت الأمة قبل الإقالة ثم تقايلا صح التقايل أي الإقالة بعد موتها ويجب على المسلم إليه قيمتها يوم القبض لأن شرط الإقالة بقاء العقد وهو يبقى ببقاء المعقود عليه وهو المسلم إليه فيه وهو باق في ذمة المسلم إليه بعد هلاكها فإذا انفسخ العقد وجب عليه ردها وقد عجز بموتها فتجب عليه قيمتها كما لو تقابضا ثم تقايلا بعد هلاك أحدهما أو هلك أحدهما بعد الإقالة

وإنما اعتبر يوم القبض لأنه سبب الضمان كالغصب

وكذا المقايضة وهي بيع سلعة بسلعة في الوجهين هو الموت بعد التقايل والتقايل بعد الموت لأن كل واحد منهما مبيع من وجه وثمن من وجه ففي الباقي يعتبر المبيعة وفي الهلاك الثمنية بخلاف الشراء بالثمن فيهما أي إذا اشترى أمة بألف ثم تقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة لأن المعقود عليه في البيع إنما هو الأمة ولا يبقى العقد بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى انتهاء لانعدام محلها كما في الهداية

وفي التنوير تقايلا البيع في عبد فأبق من يد المشتري فإن لم يقدر المشتري على تسليمه بطلت الإقالة والبيع بحاله

ولو ادعى أحد عاقدي السلم بيان الأجل أو ادعى اشتراط الرداءة وأنكر الآخر يعني لو قال أحدهما شرطنا التأجيل وقال الآخر لم نشترط شيئا أو قال أحدهما شرطنا طعاما رديا وقال الآخر لم نشترط فالقول لمدعيهما أي لمدعي الأجل والرداءة مطلقا سواء كان مدعيهما رب السلم أو المسلم إليه عند الإمام لأن المدعي يدعي الصحة فكان القول له وإن أنكر خصمه إذ الظاهر شاهد له لأن العقد الفاسد معصية والظاهر من حال المسلم التحرز عنه

وقالا للمنكر إن كان المنكر رب السلم في الصورة الأولى أي القول لرب السلم عندهما إذا ادعى المسلم إليه التأجيل لأنه ينكر حقا عليه وهو الأجل أو كان المنكر المسلم إليه في الصورة الثانية وهي الرداءة لأنه منكر والأصل أن من خرج كلامه تعنتا فالقول لصاحبه بالاتفاق وإن خرج خصومة بأن ينكر ما يضره مع اتفاقهما على عقد واحد فالقول لمدعي الصحة عنده وعندهما القول للمنكر سواء أنكر الصحة أو غيرها

وفي التنوير ولو اختلفا في مقداره فالقول للطالب مع يمينه وإن برهن قبل وإن برهنا قضى ببينة المطلوب واختلفا في مضيه فالقول للمطلوب لإنكاره توجه المطالبة وإن برهنا قضى ببينة المطلوب

والاستصناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت