فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2270

المشتري قبل قبض المبيع ونقد الثمن غيبة معروفة بأن علم مكانه فأقام بائعه بينة أنه باعه منه لا يباع ذلك الشيء في دين بائعه أي لم يبعه القاضي في دين البائع لأنه يتوصل إلى حقه بالذهاب إليه فلا حاجة إلى بيعه لأن فيه إبطال حق المشتري في العين

وإن لم تكن غيبة معروفة بأن لم يعلم مكانه وطلب بيعه بثمنه يباع فيه أي في الثمن إذا برهن أنه باعه منه أي من الغائب إذا لم يكن قبضه الغائب لأن القاضي نصب لكل من عجز عن النظر ونظرهما في بيعه لأن البائع يصل به إلى حقه ويبرؤ من ضمانه والمشتري أيضا يبرئ ذمته من دينه ومن تراكم نفقته فإنه إذا انكشف الحال عمل القاضي بموجب إقراره فلا يحتاج إلى خصم حاضر وإنما يحتاج إذا كانت البينة للقضاء لأن البينة هنا ليست للقضاء على الغائب وإنما هي لنفي التهمة وانكشاف الحال وهذا لأن الشيء في يده وقد أقر به للغائب على وجه يكون مشغولا بحقه فيظهر الملك للغائب على الوجه الذي أقر به ولا يقدر البائع أن يصل إلى حقه كالراهن إذا مات مفلسا والمشتري إذا مات مفلسا قبل القبض فإن فضل شيء من الثمن يمسك للغائب وإن نقص يرجع البائع على المشتري إذا ظفر

وقيدنا بالمنقول احترازا على العقار فإن القاضي لا يبيعه كما في النهاية وإن غاب أحد المشتريين بأن اشتراه رجلان فغاب أحدهما والمسألة بحالها فللحاضر دفع كل الثمن وقبض المبيع وحبسه أي حبس المبيع عن شريكه إذا حضر الغائب حتى ينقد شريكه حصته لأنه مضطر إذ لا يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بأداء جميع الثمن لأن البيع صفقة واحدة وله حق الحبس ما بقي منه شيء والمضطر يرجع وإذا كان له أن يرجع عليه كان له الحبس عند الطرفين إلى أن يستوفي حقه ولو حبس لا يصير غاصبا

وعند أبي يوسف كان مقطوعا فيما أدى عن صاحبه لأنه قضى دين غيره بغير أمره فلا يرجع عليه وليس له الحبس ويصير غاصبا به فهلك بالقيمة

قيل هذا إذا كان الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت