فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2270

نحو إن غاب زيد المكفول عنه عن البلد فعلي ما عليه لأن غيبته سبب لتعذر الاستيفاء فهذه جملة الشروط التي يجوز تعليق الكفالة بها ثم الأصل فيه أن الجهالة في المال المكفول به لا تمنع صحة الكفالة كقوله ما غصبك فلان فعلي وجهالة المكفول له أو المكفول عنه تمنع حتى لو قال من غصبك من الناس أو بايعك أو قتلك فأنا كفيل لك عنه أو من غصبته أنت أو قتلته فأنا كفيل له عنك لا يجوز إلا إذا كانت الجهالة في المكفول عنه يسيرة مثل أن يقول كفلت لك بما لك على أحد هذين فحينئذ يجوز فالتعيين إلى صاحب الحق كما في التبيين

وإن علقها أي الكفالة بمجرد الشرط أي بالشرط المجرد عن الملاءمة كهبوب الريح ومجيء المطر بأن قال إن هبت الريح أو جاء المطر فما على فلان علي بطل الشرط

وكذا إن جعل أحدهما آجلا كما إذا قال كفلت بكذا إلى هبوب الريح أو مجيء المطر بطل التأجيل فتصح الكفالة ويجب المال على الكفيل حالا

وفي الهداية ولا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحدا منهما آجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق

وفي التبيين وهذا سهو فإن الحكم فيه أن التعليق لا يصح ولا يلزمه المال لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه بدخول الدار ونحوه مما ليس بملائم ذكره قاضي خان وغيره وأجاب بعض الفضلاء لكن لا يخلو عن التعسف بل إذا تأملت حق التأمل ظهر لك أن السؤال باق على حاله ولا يندفع إلا أن يقال يمكن الجواب بأن قوله إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا قيد لقوله وكذا إذا جعل واحدا منهما آجلا فقط فحاصله لا يصح التعليق بمجرد الشرط ولا تصح الكفالة أيضا وكذا التأجيل إذا جعل واحدا منهما آجلا فإنه تصح الكفالة ويجب المال حالا

لا يقال إنه منقوض بقوله لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لأنه أراد بالتعليق بالشرط التأجيل مجازا أي بأجل متعارف فلا يلزم المحذور ويندفع الإشكال تدبر

وللطالب مطالبة أي شاء من كفيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت