فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2270

وأصيله أي يثبت الخيار في المطالبة إن شاء طالب الأصيل وإن شاء طالب الكفيل وإن شاء طالبهما معا لأنه موجب الكفالة إذ هي تنبئ عن الضم كما مر وذلك يقتضي قيام الذمة الأولى لا البراءة إلا إذا شرط براءة الأصيل فتكون حوالة كما أن الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة لأن العبرة في العقود للمعاني مجازا لا للألفاظ والمباني

ولو طالب الطالب أحدهما كان له مطالبة الآخر بخلاف المغصوب منه إذا اختار أحد الغاصبين لأن اختيار أحدهما يتضمن التمليك منه عند قضاء القاضي به ولا يمكنه التمليك من الآخر بعده وأما المطالبة بالكفالة لا تقتضيه ما لم توجد منه حقيقة الاستيفاء فإن كفل بماله عليه فبرهن الطالب على ألف لزمه أي لزم الألف الكفيل لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا ولا يكون قول الطالب حجة عليه كما لا يكون حجة على الأصيل لأنه مدع

وإن لم يبرهن الطالب صدق الكفيل فيما أقر به مع يمينه أي فالقول للكفيل فيما يقر به مع يمينه على نفي العلم لا على البتات كما في الإيضاح

و صدق الأصيل في إقراره بأكثر مما أقر به الكفيل على نفسه خاصة لا على الكفيل لأنه إقرار على الغير وقيد بما له عليه لأنه لو كفل بما ذاب أي حصل لك على فلان أو بما ثبت فأقر المطلوب بمال لزم الكفيل أما لو أبى الأصيل اليمين فألزمه القاضي فلم يلزم الكفيل لأن النكول ليس بإقراره كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت