فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2270

البحر فإن كفل بلا أمره أي المكفول عنه لا يرجع الكفيل عليه أي على المكفول عنه بما أدى عنه لأنه متبرع بأدائه بغير رجوع خلافا لمالك

وإن وصلية أجازها أي الكفالة المكفول عنه بعدم العلم لأن الكفالة لزمته ونفذت عليه بغير أمر غير موجبة للرجوع فلا تنقلب موجبة له هذا إذا أجاز بعد المجلس أما إذا أجاز في المجلس فإنها تصير موجبة للرجوع كما في العمادية

وإن كفل بأمره رجع عليه بما أدى عنه لأنه قضى دينه بأمره معناه إذا أدى ما ضمن أما إذا أدى خلافه بأن كان الدين المكفول به جيدا فأدى رديئا أو بالعكس فإن رجوعه بما ضمن لا بما أدى لأن ملك الدين بالأداء فنزل منزلة الطالب بخلاف المأمور بقضاء الدين فإنه يرجع بما أدى وتمامه في المنح فليراجع ومعنى الأمر أن يشتمل كلامه على لفظة عني كأن يقول اكفل عني أو اضمن عني لفلان فلو قال اضمن الألف التي لفلان علي لم يرجع عليه عند الأداء لجواز أن يكون القصد ليرجع أو لطلب التبرع فلا يلزم المال كما في البحر والمتبادر من الأمر أمر من يصح أمره شرعا فلا رجوع على الصبي والعبد المحجورين إذا أدى كفيلهما بالأمر لعدم صحته منهما ولكن يرجع على العبد بعد عتقه فلا رجوع على الصبي مطلقا ولا يطالبه أي لا يطالب كفيل أصيلا بمال قبل الأداء إلى المكفول له لأن الموجب للمطالبة هو التملك ولا يملك قبل الأداء ويملكه بعده فيرجع فإن لوزم الكفيل من جهة الطالب فله أي للكفيل ملازمته أي ملازمة المكفول عنه حتى يخلصه وهو مقيد بما إذا كانت الكفالة بأمره

وإن حبس الكفيل فله حبسه أي للكفيل أن يحبس المكفول عنه لأن ما لحق كان لأجله فله أن يعامله بمثله هذا إذا لم يكن على الكفيل للمطلوب دين مثله وإلا فلا يلازمه ولا يحبسه كما في السراج

ويبرأ الكفيل بأداء الأصيل لأن براءة الأصيل توجب براءته لأنه ليس عليه دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت