فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 2270

في الصحيح وإنما عليه المطالبة فيستحيل بقاؤها بلا دين كما ذكره الزيلعي للهداية وظاهره أن القائل بأن الكفيل عليه دين لا يبرأ بأداء الأصيل وليس كذلك بل يبرأ إجماعا لأن تعدد الدين عند القائل به حكمي فيسقط بأداء واحد كما في البحر

وإن أبرأ الطالب الأصيل وهو المطلوب أو أخر الطالب عنه أي الأصيل بأن أجل دينه برئ الكفيل في الصورة الأولى وتأخر الدين عنه أي عن الكفيل يعني يتأخر في حقه أيضا لأنه ليس عليه إلا المطالبة وهي تبع للدين فتسقط بسقوطه وتتأخر بتأخيره بخلاف ما إذا تكفل بشرط براءة الأصيل ابتداء حيث يبرأ الأصيل دون الكفيل

وفي السراج ويشترط قبول الأصيل البراءة فإن ردها ارتدت وهل يعود الدين على الكفيل فيه قولان وموت الأصيل كقبوله

وفي القنية براءة الأصيل إنما توجب براءة الكفيل إذا كانت بالأداء أو بالإبراء فإن كانت بالحلف فلا

وإن أبرأ الطالب الكفيل أو أخر الدين عنه أي عن الكفيل لا يبرأ الأصيل ولا يتأخر عنه أي عن الأصيل إذ الأصل فيه أن الأصول لا تتبع الفروع في الوصف ولا يلزم عكس الموضوع فإن كفل بالدين الحال مؤجلا إلى وقت أي إلى شهر مثلا يتأجل عن الأصيل أيضا لأنه لا مطالبة على الكفيل حال وجود الكفالة فانصرف الأجل إلى الدين كما في التبيين

ولو صالح الكفيل الطالب عن ألف على مائة برئا أي الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح إلى الألف الدين على الأصيل فيبرأ عن تسعمائة فبراءته توجب براءة الكفيل ثم برئا جميعا عن المائة بأداء الكفيل ورجع الكفيل بها أي بالمائة فقط على الأصيل إن كفل بأمره إذ بالأداء يملك ما في ذمة الأصيل فاستوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت