فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2270

والحرية وغيرها مما سنذكره في كتاب الشهادة إن شاء الله تعالى

والفاسق أهل له أي للقضاء ويصح تقليده أي تقليد الفاسق أي المسلم الذي أقدم على كبيرة أو أصر على صغيرة وفيه إشعار بأن قضاء المستور صحيح بلا قبح كما في القهستاني وبأن العدالة شرط الأولوية وهذا ظاهر الرواية

وفي النوادر عن أصحابنا أنه لا يجوز قضاؤه كما في الاختيار وهو قول الأئمة الثلاثة ويجب أن لا يقلد الفاسق القضاء إذ لا يؤتمن عليه لقلة مبالاته بواسطة فسقه حتى لو قلد كان المقلد آثما كما يصح قبول شهادته أي شهادة الفاسق حتى لو قبل القاضي وحكم بها كان آثما ولكنه ينفذ

وفي الدرر هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ ويجب أن لا تقبل شهادته وفي الشمني اجتماع هذه الشرائط من الاجتهاد والعدالة وغيرهما متعذر في عصرنا لخلو العصر عن المجتهد والعدل فالوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه سلطان ذو شوكة وإن كان جاهلا فاسقا قال قاضي خان ويصح تعليق تقليد القضاء والإمارة بالشرط وكذا الإضافة إلى وقت في المستقبل وتعليق عزل القاضي بالشرط صحيح كتعليق الوكالة ولو كان في المصر قاضيان كل على محلة على حدة فالعبرة للمدعي عند أبي يوسف وللمدعى عليه عند محمد وهو الصحيح

ولو فسق القاضي العدل بأخذ الرشوة وغيرها من الزناء أو شرب الخمر يستحق العزل أي يجب على السلطان عزله كما في البزازية

وفي المعراجية يحسن عزله لوجود سبب الاستحقاق ولا ينعزل في ظاهر المذهب وعليه مشايخنا وهو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت