فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2270

الجديد في حال المحبوسين لأنه نصب ناظرا للمسلمين والمراد المحبوس في سجن القاضي فيبعث القاضي ثقة يحصيهم في السجن ويكتب أسماءهم وأخبارهم وسبب حبسهم ومن حبسهم فمن أقر بحق أو قامت عليه به أي بالحق بينة ألزمه لأن كلا منهما حجة ملزمة وليس المراد بقوله ألزمه الحكم عليه وإنما المراد ألزمه الحبس أي أدام حبسه وتمامه في البحر فليطالع

ولا يعمل بقول المعزول فلو قال حبسته بحق عليه لا يقبل قوله وكذا لو قال كنت حكمت عليه لفلان بكذا وعلله في الدرر بأنه صار كواحد من الرعايا وشهادة الواحد ليست بحجة خصوصا إذا كانت بفعل نفسه وإلا ينادي عليه أياما فإن حضر أحد وادعى وهو على إنكاره ابتدأ الحكم بينهما وإلا تأنى في ذلك أياما على حسب ما يرى القاضي ثم يخلي سبيله أي إن لم يحضر أحد بعد النداء لكن بعدما استظهر في أمره

وفي الاختيار وإن لم يحضر لا يخليه حتى يستظهر في أمره فيأخذ منه كفيلا بنفسه على الصحيح اتفاقا فإن قال لا كفيل لي فينادي شهرا فإن لم يحضر أحد أطلقه ويعمل أي يعمل القاضي الجديد في الودائع وغلات الوقف التي وضعها المعزول في أيدي الأمناء بالبينة أو بإقرار ذي اليد لأن إقرار غيره غير مقبول

قيد بغلات الوقف لأنه لا يعمل بإقرار ذي اليد في أصل الوقف إذا جحده الوارث ولا بينة ولو قال المعزول إن هذا وقف فلان بن فلان سلمته إلى هذا وأقر ذو اليد وكذبه الوارث لم يقبل قول القاضي وذي اليد إن لم يقم عليه البينة كما في البحر لا بقول المعزول إلا إذا أقر ذو اليد بالتسليم منه أي من المعزول بإقراره ثبت أن اليد كان للمعزول سابقا فصح إقرار المعزول كأنه في يده حالا لأن من كان بيده حقيقة يقبل إقراره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت