فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2270

وجمهور التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فيكون حجة عليهما ورواية جابر محمول على التهجد وما رواه الشافعي كان في الابتداء ثم نسخ وعند مالك يقول إني وجهت وجهي إلى آخره قبل التكبير وهو اختيار بعض المتأخرين منا والمراد أنه يقول قبل الشروع في الصلاة ذلك وفي الهداية والأولى أن لا يأتي بالتوجيه قبل التكبير ليتصل النية به وهو الصحيح

ثم يتعوذ سرا للقراءة في الركعة الأولى لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله والأمر بالاستعاذة متعلق بإرادة قراءة القرآن والمعلق بالشرط لا يوجد قبل وجوده وهذا حجة على مالك فإنه لا يرى ذلك فيأتي به المسبوق عند قضاء ما سبق لأنه يقرأ فيتعوذ لا المقتدي أي لا يأتي به المقتدي لأنه يثني ولا يقرأ فلا يتعوذ ويؤخر عن تكبيرات العيد لأنه يقرأ بعدها لا قبلها والتعوذ تبع للقراءة عند الطرفين

وعند أبي يوسف وفي رواية عن الإمام هو أي التعوذ تبع للثناء وهو للصلاة عنده فإن التعوذ ورد به النص صيانة للعبادة عن الخلل الواقع فيها بسبب وسوسة الشيطان والصلاة تشتمل على القراءة والأذكار والأفعال فكانت أولى فيأتي به المقتدي ويقدم على تكبيرات العيد ولم يذكر ولا يأتي به المسبوق مع أنه لازم الذكر لأنه لا يأتي عنده بناء على ظهوره

ويسمي سرا إلا عند الشافعي جهرا فيما يجهر بالقراءة أول كل ركعة عندهما

وعند الإمام في رواية أخرى عنه في الركعة الأولى فقط والأول أحوط وعليه الفتوى لا يسمي بين الفاتحة والسورة خلافا لمحمد في صلاة المخافتة فإنه يأتي بها بينهما في المخافتة عنده ولا يأتي بها في الجهرية لئلا يلزم الإخفاء بين الجهرين وهو شنيع

وهي أي البسملة آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست من الفاتحة ولا من كل سورة بيان للأصح من الأقوال وفيه رد على من يقول إنها ليست بآية في غير سورة النمل وهو مالك والأوزاعي ورد على قول من يقول إنها آية من الفاتحة ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت