وجمهور التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فيكون حجة عليهما ورواية جابر محمول على التهجد وما رواه الشافعي كان في الابتداء ثم نسخ وعند مالك يقول إني وجهت وجهي إلى آخره قبل التكبير وهو اختيار بعض المتأخرين منا والمراد أنه يقول قبل الشروع في الصلاة ذلك وفي الهداية والأولى أن لا يأتي بالتوجيه قبل التكبير ليتصل النية به وهو الصحيح
ثم يتعوذ سرا للقراءة في الركعة الأولى لقوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله والأمر بالاستعاذة متعلق بإرادة قراءة القرآن والمعلق بالشرط لا يوجد قبل وجوده وهذا حجة على مالك فإنه لا يرى ذلك فيأتي به المسبوق عند قضاء ما سبق لأنه يقرأ فيتعوذ لا المقتدي أي لا يأتي به المقتدي لأنه يثني ولا يقرأ فلا يتعوذ ويؤخر عن تكبيرات العيد لأنه يقرأ بعدها لا قبلها والتعوذ تبع للقراءة عند الطرفين
وعند أبي يوسف وفي رواية عن الإمام هو أي التعوذ تبع للثناء وهو للصلاة عنده فإن التعوذ ورد به النص صيانة للعبادة عن الخلل الواقع فيها بسبب وسوسة الشيطان والصلاة تشتمل على القراءة والأذكار والأفعال فكانت أولى فيأتي به المقتدي ويقدم على تكبيرات العيد ولم يذكر ولا يأتي به المسبوق مع أنه لازم الذكر لأنه لا يأتي عنده بناء على ظهوره
ويسمي سرا إلا عند الشافعي جهرا فيما يجهر بالقراءة أول كل ركعة عندهما
وعند الإمام في رواية أخرى عنه في الركعة الأولى فقط والأول أحوط وعليه الفتوى لا يسمي بين الفاتحة والسورة خلافا لمحمد في صلاة المخافتة فإنه يأتي بها بينهما في المخافتة عنده ولا يأتي بها في الجهرية لئلا يلزم الإخفاء بين الجهرين وهو شنيع
وهي أي البسملة آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست من الفاتحة ولا من كل سورة بيان للأصح من الأقوال وفيه رد على من يقول إنها ليست بآية في غير سورة النمل وهو مالك والأوزاعي ورد على قول من يقول إنها آية من الفاتحة ومن