فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 2270

حكم قاض آخر في أمر اختلف فيه في الصدر الأول قيل هو زمان الصحابة أو التابعين وقيل المراد ما يعم من الصحابة والفقهاء المجتهدين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في الأصح أمضاه القاضي المرفوع إليه سواء كان موافقا لرأيه أو مخالفا لأن القضاء متى لاقى مجتهدا فيه ينفذ ولا ينقض باجتهاد آخر لأن اجتهاد الثاني كاجتهاد الأول وقد ترجح الأول بالقضاء به ولا ينقض بما دونه إن لم يخالف الكتاب كالقضاء بحل متروك التسمية عمدا إذ هو مخالف لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله كما في المنح وغيره لكن الأحسن أن يمثل القضاء بتقديم الوارث على المديون فإن الأول نافذ عند الطرفين كما في القهستاني أو السنة المشهورة كالقضاء بحل المطلقة الثلاثة بنكاح الثاني بلا وطء إذ هو مخالف للحديث المشهور وهو حديث العسيلة أو الإجماع كالقضاء بحل متعة النساء لاتفاقهم على فساده ويشترط أن يكون القاضي عالما باختلاف الفقهاء حتى لو قضى بفصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك واتفق وقوع قضائه في موضع الاجتهاد لا يجب على الثاني تنفيذه

وقال شمس الأئمة هذا هو ظاهر المذهب لكن في الخلاصة أن هذا الشرط يعني كونه عالما بالاختلاف وإن كان ظاهر المذهب لكن يفتى بخلافه انتهى

فينبغي أن يعمل بما في الخلاصة في زماننا لأن قضاة زماننا غالبا لا معرفة لهم بمذاهبهم فضلا عن علمهم بمذاهب بقية المجتهدين

وفي البحر تفصيل فليراجع

وما اجتمع عليه الجمهور لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت