فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2270

يعتبر فيه خلاف البعض كالحكم بجواز بيع درهم بدرهمين لأن هذا حكي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لكن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنكروا وردوا عليه

قيل في أصول الفقه يعتبر باختلاف الأقل في مقابلة اتفاق الأكثر لأن واحدا من الصحابة ربما خالف الجمع الكثير ولم يقولوا نحن أكثر منكم يقال لا مخالفة بين القولين لأن المذكور في الكتاب خلاف وفي الأصول اختلاف فافترقا وذلك أن واحدا منهم إذا خالفهم إن جوزوا له يكون اختلافا وإن لم يجوزوا يكون خلافا

وفي المنح نقلا عن شرح الأدب لو قضى في موضع الاختلاف يجوز وفي موضع الخلاف لا يجوز أراد بالأول ما كان فيه خلاف معتبر كالخلاف بين السلف وأراد بموضع الخلاف ما لم يكن معتبرا ولم يعتبر خلاف الشافعي وقيل الخلاف عبارة عن القول المهجور لكونه مقابلا لقول الجمهور وقيل الخلاف قول بلا دليل مقرر والاختلاف قول بدليل معتبر وقيل الخلاف من آثار البدعة والاختلاف من آثار الرحمة

والقضاء بحل أو حرمة ينفذ ظاهرا أي فيما بيننا وباطنا أي فيما عند الله عند الإمام ولو وصلية بشهادة زور إذا ادعي بسبب معين من العقود والفسوخ كالنكاح والطلاق والبيع والشراء والإقالة والرد بالعيب والنسب وفي الهبة والصدقة روايتان وعندهما لا ينفذ باطنا بشهادة الزور وإن نفذ ظاهرا وهو قول زفر والأئمة الثلاثة ثم فرع بقوله فلو أقامت بينة زور أنه تزوجها وحكم به حل لها تمكينه أي إذا ادعت المرأة على الرجل أنه تزوجها فأقامت على ذلك بينة زور وقضى القاضي بها حل له وطؤها وحل لها تمكينه من الوطء عند الإمام لما روي أن عليا كرم الله تعالى وجهه قضى بالنكاح بين رجل وامرأة بشهادة الشاهدين فقالت يا أمير المؤمنين إن لم يكن بد فزوجني فقال علي شاهداك زوجاك ولم يلتفت لقولها من تجديد النكاح مع كون الشهود زورا بدلالة القصة بناء على أن حكم القاضي بمنزلة إنشاء عقد صحيح ولأن القاضي مكلف بحسب الوسع فيجب التعديل عليه إذ الوقوف على حقيقة الصدق متعذر بخلاف الحكم بشهادة الكفار والعبيد والحكم على نكاح المنكوحة والمعتدة إذ الوقوف على هذه الأشياء ممكن ولا يلزم الإيجاب والقبول في إنشاء القاضي بالحكم وكذا لا يلزم حضور الاثنين في خصوص النكاح كما قيل لأن ما ثبت في ضمن صحة القضاء ثبت اقتضاء لا صريحا فلا تراعى شرائطه خلافا لهما لأن شهادة الزور حجة في الظاهر فيكون القضاء بقدر الحجة ولا يكون حجة في الباطن فلا يحل لها ذلك عندهما

وقال أبو الليث الفتوى على قولهما وأثم الشاهدان إثما عظيما ولا بد في المسألة من زيادة قيد وهو أن لا يكون في المحل مانع لإنشاء العقد لأن قضاءه فيما ليس له ولاية إنشائه أصلا لا يفيد الحل بالإجماع

وفي القهستاني إذا قضى القاضي بشهود زور أنه طلقها ثلاثا ثم تزوجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت