فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2270

بزوج بعد العدة فإنه يحل له الوطء ظاهرا وباطنا عند الإمام وإن علم أن الزوج لم يطلقها لا يحل للأول ظاهرا وباطنا وأما عندهما فيحل له ولا يحل للثاني إذا علم وعن أبي يوسف أنه يحل للأول سرا

وعن محمد يحل ما لم يدخل بها الثاني وفي الأملاك المرسلة أي المطلقة وهي التي لم يذكر فيها سبب معين لا ينفذ باطنا اتفاقا لعدم احتمال الإنشاء في نفس الملك بدون السبب كما في الصريح كمن ادعى أمة أنها ملكه مطلقا ولم يقل اشتريتها مثلا وأقام على ذلك بينة زور وقضى القاضي بها لا يحل له وطؤها بالإجماع

والقضاء في مجتهد فيه بخلاف رأيه والباء في قوله بخلاف متعلق بالقضاء ناسيا أو عامدا لا ينفذ عندهما لأنه قضاء بما هو خطأ عنده وبه يفتى كما في المحيط والهداية وعند الإمام ينفذ لو قضى ناسيا

وفي العمد روايتان عنه في رواية لا ينفذ

وفي رواية ينفذ لأنه ليس بخطأ بيقين ففي الخانية أظهر الروايتين عن الإمام نفاذ قضائه وعليه الفتوى

وفي الفتح فقد اختلف في الفتوى والوجه في هذا الزمان أن يفتى بقولهما لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى باطل لا لقصد جميل وأما الناسي فلأن المقلد إنما ولاه ليحكم بمذهب الإمام فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم كما لو أمر السلطان بعدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة يجب عليه عدم سماعها ولو سمعها وقضى لا ينفذ لأنه لا يصير قاضيا بالنسبة إلى تلك الحادثة كما في المنح وأصل الخلاف فيما إذا وقع الخلاف في قضية في عصر ثم أجمع العلماء على أحد القولين في عصر آخر هل يرتفع الخلاف المتقدم أم لا فعنده يرتفع وعندهما لا يرتفع فيكون الخلاف باقيا على حاله

ولا يقضي القاضي أي لا يصح قضاؤه على غائب ولا يقضي له عندنا لأن القضاء بالبينة وهي لم تعمل إلا إذا سلمت عن الطعن والطاعن غائب خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت