فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2270

للشافعي

وفي البزازية قضى للغائب أو عليه لا يصح إلا أن يكون عند خصم حاضر قال صاحب البحر ولذا فسرنا بعدم الصحة والأولى أن يفسر بعدم النفاذ لقولهم إذا نفذه قاض آخر يراه فإنه ينفذ واختلف التصحيح في نفاذه فقيل لا ينفذ وقيل ينفذ ورجح الأول في الفتح وأنه لا بد من إمضاء قاض آخر لأن الاختلاف في نفس القضاء قال ظهير الدين في نفاذ القضاء على الغائب روايتان ونحن نفتي بعدم النفاذ كي لا يتطرقوا إلى إبطال مذهب أصحابنا والقائل بأن الفتوى على النفاذ خواهر زاده لكن اشتبه على كثير أن قولهم الفتوى على النفاذ أعم من كون القاضي شافعيا يراه أو حنفيا لا يراه والظاهر أنه إنما هو في حق لم يراه لاجتماع الحنفية على أنه لا يقضى على غائب كما ذكره الصدر ولو كان أعم لزم هدم مذهبنا إلا بحضرة نائبه استثناء من قوله لا يقضي على غائب أي لا يصح قضاؤه على الغائب ولا له إلا أن يحضر من يقوم مقامه حقيقة كوكيله وأبيه ووصي الميت ومتولي الوقف وفيه إشارة بأن القاضي إنما يحكم على الغائب وعلى الميت ويكتب في السجل أنه حكم على الغائب بحضرة وكيله وعلى الميت بحضرة وصيه أو شرعا عطف على قوله حقيقة أي بإقامة الشرع عنه كوصي نصبه القاضي كما إذا كان المدعى عليه ميتا وله صغير قد نصب له وصيا أو حكما لمن يقوم مقامه من حيث الحكم بأن كان ما يدعي على الغائب سببا لازما لما يدعي على الحاضر من نحو الملك كما إذا ادعى دارا على حاضر أنه اشتراها من الغائب فإنه إن صدقه الحاضر لا يسلمها القاضي إلى المدعي فإنه قضاء على الغائب وهذا حيلة لدفع دعوى الخارج وإن أنكره الحاضر فأقام بينة عليه قضى القاضي بها عليه وهذا قضاء على الغائب أيضا ولذا لو حضر وأنكر لا يحتاج إلى إعادة البينة فالحاضر ينتصب خصما عنه حينئذ وكذا لو ادعى على الحاضر شفعة دار بشرائه من الغائب أو ادعى عليه الكفالة بأن له على فلان الغائب كذا وهذا كفيل عنه بأمره يقضي القاضي على الحاضر والغائب ولو لم يقل بأمره لا يقضي على الغائب وكذا لو ادعى حد القذف على قاذفه فقال القاذف أنا عبد وقال المقذوف أعتقك مولاك وبرهن عليه قضى عليهما أو ادعى المشهود عليه أن الشاهد عبد لفلان فبرهن المدعي أن المالك الغائب أعتقه تقبل ويقضي عليهما وهي حيلة إثبات العتق على الغائب ولو قال القاذف إن أم المقذوف أمة فلان وقد قذفه بابن الزانية فأقام المقذوف بينة على أن أمه بنت فلان القريشية فقضى القاضي بالحد فهو قضاء بالنسب أيضا كما في أكثر الشروح لكن لا يخفى أن كون أمه بنت فلان القريشية لا ينافي كونها أمة لجواز أن أمها أمة فتكون أمة تبعة للأم تدبر

وفي البحر والمنح نظائر كثيرة فليرجع إليهما فإن كان ما يدعي على الغائب والأولى وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت