حمده هذا مجاز عن الإجابة يقال سمع الأميري أي أجاب ومنه يقال سمع القاضي بينته أي تلقاه بالقبول واللام لعود المنفعة وقيل بمعنى من والهاء للكناية كقوله تعالى واشكروا له وقيل للسكتة وهو المنقول عن الثقات ومعناه قيل ثناء من أثنى عليه وأجاب
ويكتفي الإمام به أي بالتسميع فقط عند الإمام
وقالا يضم إليه ربنا لك الحمد سرا ويكتفي المقتدى بالتحميد واختلفت الأخبار في لفظ التحميد ففي بعضها اللهم ربنا لك الحمد وفي بعضها ربنا لك الحمد وفي بعضها ربنا استجب ولك الحمد وفي بعضها الله ربنا ولك الحمد والأول أفضل والثاني المشهور في كتب الحديث وهو الصحيح اتفاقا من علمائنا وقال الشافعي يجمع الإمام والمأموم بين الذكرين والمنفرد يجمع بينهما ويأتي بالتسميع حال الارتفاع وبالتحميد حال الانحطاط وقيل حال الاستواء في الأصح أي أصح الروايتين عن الإمام
وقيل كالمقتدي أي يأتي بالتحميد لا غير وصححه في الكافي وقال في المبسوط هو الأصح وعليه أكثر المشايخ
وفي المحيط والهداية الأصح الجمع وقال صدر الشهيد وعليه الاعتماد ولهذا اختاره المصنف واحترز بقوله في الأصح عنه وعما روي أن المنفرد يأتي بالتسميع فقط لأنه مستقل بنفسه كالإمام
ثم يكبر خافضا ويسجد مجاز أي يميل إلى السجدة فيضع على الأرض ركبتيه ويقدم اليمنى على اليسرى والفاء لعطف المفصل على المجمل ثم يديه أي يضع يده اليمنى ثم اليسرى ثم يضع
وجهه بين كفيه ضاما أصابع يديه فإن الأصابع تترك على العادة فيما عدا الركوع والسجود محاذية أذنيه يجوز بالتنوين والإضافة
وقال الشافعي حذاء منكبيه وفيه دلالة على أن الترتيب سنة
وقال الشافعي ومالك الأولى أن يضع يديه ثم ركبتيه ويبدئ بالهمزة من الإبداء وهو الإظهار وبغير الهمزة مشددة الدال أي يبد من الإبداد وهو الإبعاد ضبعيه بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء هو العضد وقيل وسطه وباطنه أي يجافي مرفقيه عن جنبيه إلا إذا كان المصلي في الصف فإنه لا يبدي عضديه كي لا يؤذي أحدا
ويجافي أي يباعد بطنه عن فخذيه ويوجه أصابع رجليه