فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 2270

يعلم الوصي بالإيصاء فهو وصي حتى لو باع شيئا من التركة بعد موت الموصي بغير علم يجوز بيعه وهو ظاهر الرواية

وعن أبي يوسف أنه لا يصح بلا علمه بخلاف التوكيل أي لا يصح بدون علم الوكيل بذلك ولذا لو باع شيئا من متاع الموكل لا يجوز بيعه

والفرق أن الوصية استخلاف بعد انقطاع ولاية الموصي فلا يتوقف على العلم كتصرف الوارث وأما الوكالة فإثبات ولاية التصرف في ماله وليست باستخلاف لبقاء ولاية المنوب عنه فلا تصح ممن تثبت له الولاية وقبل في الإخبار بالتوكيل خبر فرد وإن كان ذلك الفرد فاسقا أي لا يشترط لصحة التوكيل خبر عدل بل يثبت بخبر الواحد سواء كان عدلا أو فاسقا أو عبدا أو صغيرا مميزا إذ ليس فيها إلزام كسائر المعاملات لأن الوكيل إن شاء يستوفي لا يقبل في العزل منه والظاهر أن الضمير راجع إلى التوكيل لكن لا معنى له بل الأولى أن يترك قوله منه واكتفى في العزل أي لا يقبل في عزل الوكيل تدبر

إلا خبر عدل أي لا يقبل خبر فاسقين وفيه إشعار بأنه لا يشترط لفظ الشهادة أو مستورين وظاهر قوله أنه لا يقبل خبر الفاسقين وهو ضعيف والصحيح قبوله وثبوت هذه الأحكام لأن تأثير خبر الفاسقين أقوى من تأثير خبر العدل بدليل أنه لو قضى بشهادة واحد عدل لم ينفذ وبشهادة فاسقين نفذ كما في البحر وهذا عند الإمام وعندهما هو أي العزل كالأول أي التوكيل في أنه يقبل في الإخبار بالعزل خبر فرد ولو كان فاسقا كالإخبار بالتوكيل وعند الأئمة الثلاثة شرط في العزل والنصب عدلان

وكذا الخلاف بين الإمام وصاحبيه في إخبار السيد بجناية عبده يعني لو أخبر به فاسق للسيد بأن عبده جنى خطأ فباع أو أعتق لا يصير مختارا للفداء عنده وعندهما يصير مختارا والشفيع بالبيع يعني الشفيع إذا سكت بعدما أخبر فاسق بالبيع لا يكون تاركا للشفعة عنده وعندهما يكون والبكر البالغ بالتزويج يعني إذا أخبر فاسق البكر البالغ بالنكاح فسكتت لا تصير راضية بالنكاح عنده خلافا لهما ومسلم لم يهاجر بالشرائع متعلق بإخبار مقدر أي من أسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت