فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2270

القاضي صدق القاضي ولا يمين عليه لأن المدعي أقر بكون الأخذ في حال قضائه فكأنه رضي بشهادة الظاهر هو أن القاضي لا يظلم في قضائه لكونه أمينا فيما فوض إليه ويقبل قوله بلا يمين لأنه لو لزمه اليمين يصير خصما وقضاء الخصم لا ينفذ فتعطل أمور الناس

وفي القهستاني وقبل وجوبا قول قاض عزل قضيت أنا بهذا العقار لزيد مثلا لفقد التهمة وهذا ظاهر الرواية

وعن محمد أنه رجع إلى أنه لم يقبل وبه أخذ أكثر المشايخ كما مر آنفا واستفيد من قوله قضيت أنا بهذا العقار لزيد أن المقضي أو المقضي عليه معلومان وإلا لا يقبل للتهمة لأن القضاء في زماننا غير معتمد كما في أكثر الكتب وعلى هذا لم يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في شيء ما كما في الكرماني

ولو قال ذلك الشخص للقاضي فعلته قبل ولايتك أو بعد عزلك وادعى القاضي فعله في زمان ولايته فالقول له أي للقاضي أيضا هو الصحيح لأنه متى اعترف أنه كان قاضيا صحت إضافة الأخذ إلى حالة القضاء لأن حالة القضاء معهودة وهي منافية للضمان فصار القاضي بالإضافة إلى تلك الحالة منكرا للضمان فكان القول له كما لو قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه كان معهودا

وقوله هو الصحيح احتراز عما قاله السرخسي إذا زعم المدعي أن القاضي فعل ذلك بعد العزل كان القول قول المدعي لأن هذا الفعل حادث فيضاف إلى أقرب أوقاته ومن ادعى تاريخا سابقا لا يصدق إلا بحجة لأن الأصل متى وقعت المنازعة في الإسناد يحكم الحال والقاطع أو الآخذ إن كانت دعواه كدعوى القاضي ضمن القاطع أو الآخذ هنا أي فيما قال المدعي فعلته قبل ولايتك أو بعد عزلك لا يضمن في الأول أي فيما اعترف للمدعي بكون ذلك حال ولايته أي إذا أقر القاطع أو الآخذ بما أقر به القاضي لم يضمن لأن قول القاضي حجة ودفعه صحيح فصار إقراره به كفعله معاينا ولو أقر واحد منهما في الفصل الثاني بما أقر به القاضي يضمن لأنه أقر بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب ضمان على غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت