الجبهة وفائدة الخلاف تظهر فيمن صلى الظهر خمسا ولم يقعد في الرابعة فسبقه الحدث في السجدة من الخامسة فرفع رأسه للتوضؤ والبناء جاز عند محمد خلافا لأبي يوسف
ثم يرفع المصلي رأسه من السجود مكبرا الرفع فرض والتكبير سنة كذا في أكثر الكتب لكن الصحيح من مذهب الإمام أن الانتقال فرض والرفع سنة كما في المطلب
ويجلس بين السجدتين مطمئنا أي ساكنا بقدر تسبيحة وليس بين السجدتين ذكر مسنون عندنا وكذا بعد رفعه وما ورد فيهما من الدعاء فمحمول على التهجد واختلفوا في مقدار الرفع فروي عن الإمام أنه إن كان إلى القعود أقرب جاز لأنه يعد قاعدا وإن كان إلى الأرض أقرب لا يجوز لأنه يعد ساجدا
وقال صاحب الهداية هو الأصح وقال محمد بن سلمة إذا رفع رأسه بحيث لا يشكل على الناظر أنه قد رفع يجوز وروى أبو يوسف عن الإمام إذا رفع رأسه مقدار ما يسمي رافعا جاز لوجود الفصل بين السجدتين قال صاحب المحيط هو الأصح وروي عنه إذا رفع رأسه مقدار ما تمر الريح بينه وبين الأرض جاز
ويكبر للسجدة الثانية خافضا ويسجد مطمئنا قيل الحكمة في تكرار السجدة أن الأولى لامتثال الأمر والثانية لترغيم إبليس فإنه أمر بالسجود فلم يفعل فنحن أمرنا به فنسجد مرتين ترغيما له كما في أكثر الكتب وفيه نظر فإن إبليس سجد لله تعالى كثيرا وما امتنع عن ذلك وإنما امتناعه من السجود لآدم عليه السلام كما قال السروجي في غايته وقيل الأولى إشارة إلى أنه خلق من تراب والثانية إلى أنه يعود إليه والأحسن أن يقال إنهما أمر تعبدي فلا يطلب فيه المعنى كأعداد الركعات
ثم يكبر للنهوض فيرفع وجهه ثم يديه ثم ركبتيه على عكس السجود
وفي التبيين ويكره تقديم إحدى الرجلين عند النهوض ويستحب الهبوط باليمنى والنهوض بالشمال
وينهض قائما بعد السجدة الثانية قال صاحب الفرائد النهوض