القيام فيكون المعنى ويقوم قائما ولا معنى له إلا أن يحمل على التجريد ويجعل بمعنى يستوي وهو بعيد وفيه كلام لأن النهوض قد يكون بمعنى الاستواء وقد يكون بمعنى التوجه كما في الصحاح وغيره وكلاهما موافق لهذا المقام فلم يتفطن هذا الراد فقال ما قال من غير قعود ولا اعتماد بيديه على الأرض أما الاعتماد على فخذيه أو ركبتيه فلا بأس به اتفاقا
وقال الشافعي يجلس بعدها جلسة خفيفة وتسمى جلسة الاستراحة ويقوم معتمدا لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام كان ينهض في الصلاة على صدر قدميه ولأن الصلاة ما وضعت للاستراحة وما رواه محمول على حالة الضعف والكبر
وفي المجتبى قال الطحاوي لا بأس بأن يعتمد بيديه على الأرض شيخا كان أو شابا وهو قول عامة العلماء
والثانية أي الركعة الثانية كالأولى أي يفعل فيها ما يفعل في الأولى إلا أنه لا يثني لأنه شرع في أول العبادة دون أثنائها
ولا يتعوذ لأنه شرع في أول القراءة لدفع الوسوسة ولا يرفع يديه إلا في فقعس صمعج لقوله عليه الصلاة والسلام لا ترفع الأيدي إلا في ثمانية مواطن عند افتتاح الصلاة وقنوت الوتر وتكبيرات العيد وعند استلام الحجر وعند الصفا والمروة وعند الموقفين وعند الجمرتين فلكل حرف من هذه الحروف إشارة إلى كل واحد منها على الترتيب وقال الشافعي يرفع في الركوع وفي الرفع منه
فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الثانية افترش أي بسط على الأرض رجله اليسرى فجلس عليها أي على الرجل
ونصب يمناه من الرجل نصبا ووجه أصابعها نحو القبلة بقدر ما استطاع لما روت عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان يقعد