فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2270

القيام فيكون المعنى ويقوم قائما ولا معنى له إلا أن يحمل على التجريد ويجعل بمعنى يستوي وهو بعيد وفيه كلام لأن النهوض قد يكون بمعنى الاستواء وقد يكون بمعنى التوجه كما في الصحاح وغيره وكلاهما موافق لهذا المقام فلم يتفطن هذا الراد فقال ما قال من غير قعود ولا اعتماد بيديه على الأرض أما الاعتماد على فخذيه أو ركبتيه فلا بأس به اتفاقا

وقال الشافعي يجلس بعدها جلسة خفيفة وتسمى جلسة الاستراحة ويقوم معتمدا لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام كان ينهض في الصلاة على صدر قدميه ولأن الصلاة ما وضعت للاستراحة وما رواه محمول على حالة الضعف والكبر

وفي المجتبى قال الطحاوي لا بأس بأن يعتمد بيديه على الأرض شيخا كان أو شابا وهو قول عامة العلماء

والثانية أي الركعة الثانية كالأولى أي يفعل فيها ما يفعل في الأولى إلا أنه لا يثني لأنه شرع في أول العبادة دون أثنائها

ولا يتعوذ لأنه شرع في أول القراءة لدفع الوسوسة ولا يرفع يديه إلا في فقعس صمعج لقوله عليه الصلاة والسلام لا ترفع الأيدي إلا في ثمانية مواطن عند افتتاح الصلاة وقنوت الوتر وتكبيرات العيد وعند استلام الحجر وعند الصفا والمروة وعند الموقفين وعند الجمرتين فلكل حرف من هذه الحروف إشارة إلى كل واحد منها على الترتيب وقال الشافعي يرفع في الركوع وفي الرفع منه

فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الثانية افترش أي بسط على الأرض رجله اليسرى فجلس عليها أي على الرجل

ونصب يمناه من الرجل نصبا ووجه أصابعها نحو القبلة بقدر ما استطاع لما روت عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان يقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت