فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2270

اثنان لأن شهادة واحد على شهادة واحد ليس بحجة خلافا لمالك لا يشترط تغاير فرعي الشاهدين بل يكفي الفرعان للأصلين فلو شهد رجلان على شهادة أصل واحد ثم شهد هذان الشاهدان على شهادة أصل آخر في حادثة واحدة تقبل عندنا لقول علي رضي الله تعالى عنه لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين ذكره مطلقا من غير تقييد بالتغاير ولم يرو غيره خلافه فحل محل الإجماع خلافا للشافعي بل لا بد عنده أن يكون شهود الفرع أربعة لأن كل فرعين قاما مقام أصل واحد فصارا كالمرأتين وذكر في الكنز إن شهد رجلان على شهادة شاهدين انتهى

وظاهره أن يكون ذلك شرطا فلا تقبل شهادة النساء على الشهادة كما قاله المقدسي في الحاوي وليس كذلك بل هو سهو وما وقع في الكنز اتفاقي لأنه يجوز أن يشهد عليها رجل وامرأتان لتمام النصاب وكذا لا يشترط أن يكون المشهود على شهادته رجلا لأن للمرأة أيضا أن تشهد على شهادتها رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط أن يشهد على شهادة كل امرأة نصاب الشهادة كما في التبيين وغيره

وصفتها أي الشهادة على الشهادة أن يقول الشاهد الأصل أي أصل كل من الفريقين عند التحميل مخاطبا للفرع اشهد عند الحاجة أمر من الثلاثي فلو أشهد رجلا وهناك رجل يسمعه لم يجز له أن يشهد على شهادتي فلو لم يذكره لم يجز خلافا لأبي يوسف فإنه معلوم كما في المحيط أني أشهد بكذا أي بأن فلان بن فلان بن فلان أقر عندي له بألف درهم والجملة بدل من المجرور قيد بقوله على شهادتي لأنه لو قال اشهد علي بذلك لم تجز له الشهادة وقيد بعلي لأنه لو قال بشهادتي لم تجز له كما في التبيين قيد بالشهادة على الشهادة لأن الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه وذكر في الخلاصة اختلافا بين الإمام وأبي يوسف فيما إذا سمعاه في غير مجلس القضاء وأشار بعدم اشتراط قوله إلى أن سكوت الفرع عند تحمله يكفي لكن لو قال لا قيل ينبغي أن لا يصير شاهدا كما في القنية ولا ينبغي أن يشهد الشاهد على شهادة من ليس بعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت