فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 2270

بدار وبنائها أو بأتان وولدها ثم رجعا في البناء والولد لم يحكم بالأصل لأن الشاهد فسق نفسه وشهادة الفاسق ترد كما في جامع الفصولين

وإن رجعا بعده أي بعد الحكم لا ينقض القاضي حكمه لأن الكلام الأول قد تأكد بالقضاء فلا يناقضه الثاني وإطلاقه شامل لما إذا كان الشاهد وقت الرجوع مثل ما شهد في العدالة أو دونه أو أفضل منه كما في أكثر المعتبرات لكن في خزانة المفتين معزيا إلى المحيط إن كان الرجوع بعد القضاء ينظر إلى حال الراجع فإن كان حاله عند الرجوع أفضل من حاله وقت الشهادة في العدالة صح برجوعه في حق نفسه وفي حق غيره حتى وجب عليه التعزير وينقض القضاء ويرد المال على المشهود عليه وإن كان حاله عند الرجوع مثل حاله عند الشهادة في العدالة أو دونه وجب عليه التعزير ولا ينقض القضاء ولا يرد المشهود به على المشهود عليه ولا يجب الضمان على الشاهد انتهى

قال صاحب البحر وهو غير صحيح عند أهل المذهب لمخالفة ما نقلوه من وجوب الضمان على الشاهد إذا رجع بعد الحكم وفي هذا التفصيل عدم تضمينه مطلقا مع أنه في نقله مناقض لأنه قال أول الباب بالضمان موافقا للمذهب انتهى

لكن في الخلاصة مثل ما في الخزانة لكنه قال وهذا قول الإمام الأول وهو قول أستاذه حماد ثم رجع عن هذا القول وقال لا يصح رجوعه في حق غيره على كل حال حتى لا ينقض القضاء ولا يرد به على المشهود عليه وهو قولهما انتهى

فعلى هذا ما قاله صاحب البحر من أنه غير صحيح عند المذهب ليس بسديد بل الصواب أن يقول هو مرجوع عنه تأمل وضمنا أي الشاهدان الراجعان للمشهود عليه ما أتلفاه بها أي بالشهادة لإقرارهما على أنفسهما بالضمان

وقال الشافعي لا يضمنان لأنه لا عبرة للتسبب عند وجود المباشرة قلنا تعذر إيجاب الضمان على المباشر وهو القاضي لأنه كالملجأ إلى القضاء وفي إيجابه صرف النفس عن تقلده وتعذر استيفائه من المدعي لأن الحكم ماض فاعتبر التسبب وإنما يضمنان إذا قبض المدعي مدعاه دينا كان أو عينا لأن الإتلاف بالقبض يتحقق ولأنه لا مماثلة بين أخذ العين وإلزام الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت