فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2270

الوكيل بنقلهما إلى موضع تقبل هذه البينة استحسانا في قصر يد الوكيل عنهما حتى يحضر منكرا ولا يثبت الطلاق والعتق لو برهنا أي المرأة والعبد عليهما أي على الطلاق والعتاق بلا حضور الموكل لما مر أنهما أقاما حجة على وكيل غير خصم ولذا وجب إعادتها لو حضر موكله بخلاف قصر اليد

وإقرار الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي بغير الحدود والقصاص صحيح سواء كان وكيلا من قبل المدعي فأقر بالقبض أو من قبل المدعى عليه فأقر بثبوت الحق وفيه إشعار بأنه لو أنكره ذلك الوكيل صح بالطريق الأولى وبأنه لو استثنى الإقرار صح وصار وكيلا بالإنكار كما لو استثنى الإنكار صار وكيلا بالإقرار

وفي الصغرى لو استثنى الإقرار بحضرة الطالب صح وإلا لا وقال محمد أنه أيضا يصح كما في القهستاني

وفي البزازية لو وكله غير جائز الإقرار صح ولم يصح الإقرار في الظاهر لو موصولا وفي الأقضية ومفصولا أيضا لا عند غير القاضي أي إن كان إقراره عند غير القاضي فشهد به الشاهدان عند القاضي فإنه غير صحيح استحسانا عند الطرفين خلافا لأبي يوسف أي يصح عند غير القاضي عنده لأن الموكل أقام مقام الوكيل نفسه مطلقا وهو يقتضي أن يملك ما يملكه الموكل وهو يملك الإقرار عند غير القاضي وكذا وكيله وعند زفر والشافعي وهو قول أبي يوسف أولا لا يصح أصلا وهو القياس لأنه مأمور بالخصومة وهي منازعة والإقرار يضادها لأنه مسالمة والأمر بالشيء لا يتناول ضده وجه الاستحسان أن التوكيل صحيح فيدخل تحته ما يملكه الموكل وهو الجواب مطلقا فيضمن الإقرار والموكل يملك الإقرار كذا يملك وكيله عند القاضي لكونه جواب الخصم وهو لا يكون معتبرا إلا في مجلس القضاء إذ وراء مجلسه يفضي إلى المجادلة والمجاذبة وهو لم يوكل بذلك فحينئذ لا يكون وكيلا لكن لو برهن عليه أي على الوكيل هذا استدراك من قوله لا عند غير القاضي فلهذا لو ذكر عقيبه لكان أنسب تدبر

أنه أقر في غير مجلس القضاء خرج عن الوكالة ولا يدفع إليه المال أي لا يؤمر المدعى عليه بدفع المال إلى الوكيل لأنه لا يصح بعد ذلك للمناقضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت