فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2270

ولأنه زعم أنه مبطل في دعواه كالأب أو الوصي إذا أقر في مجلس القضاء لا يصح إقرارهما ولا يدفع إليه أي إلى الأب أو الوصي المال يعني إذا ادعى الأب أو الوصي شيئا للصغير فأنكر المدعى عليه فصدقه الأب أو الوصي ثم جاء يدعي المال فإن إقراره لا يصح لأن له ولاية نظرية وذلك بأن يحفظ ماله ويتصرف فيه على الوجه الأحسن والإقرار لا يكون حفظا ولا يؤمر المدعى عليه بدفع المال إليه لأنه لا يصح دعواه وينصب وصي آخر ويؤمر بدفع المال إليه لو ثبت

ولا يصح توكيل رب المال كفيله بقبض ما على المكفول عنه ما لو وكله بقبضه من نفسه أو عبده أو وكل المحتال المحيل بقبضه من المحال عليه فإنه غير صحيح لأن الوكيل من يعمل لغيره ولو صححناها صار عاملا لنفسه في إبراء ذمته فانعدم الركن ولأن قبول قوله ملازم للوكالة لكونه أمينا ولو صححناها لا يقبل لكونه مبرئا نفسه فتنعدم بانعدام لازمه كما في الهداية

وفي العناية سؤال وجواب فليراجع

وفي التنوير الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح وبطلت الوكالة بخلاف العكس وكذا كل ما صحت كفالة الوكيل بالقبض بطلت وكالته تقدمت كفالته أو تأخرت

ومن صدق مدعي الوكالة بقبض الدين أمر بالدفع إليه لأن تصديقه بمن قال أنا وكيل الغائب بقبض دينه إقرار على نفسه لأن ما يدفعه خالص حقه إذا الديون تقضى بأمثالها فإن صدقه صاحب الدين فيها أي إذا حضر الموكل وصدق الوكيل في دعواه الوكالة فلا كلام لحصول المقصود وإلا أي وإن لم يصدقه أمر أي أمر الغريم بالدفع إليه أي إلى صاحب الدين أيضا أي كما أمر بالدفع إلى الوكيل لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر الوكالة والقول في ذلك قوله مع يمينه فيفسد الأداء إن لم نجر الاستيفاء حال قيامه ورجع الغريم به أي بما دفعه على الوكيل إن لم يهلك في يده أي رجع الغريم به إن كان ما دفعه إليه باقيا في يد الوكيل لأن غرضه من الدفع براءة ذمته ولم يحصل فله أن ينقض قبضه ويأخذ ما يجده ولو كان بقاؤه حكما بأن استهلكه الوكيل فإنه باق ببقاء بدله

وإن هلك أي المقبوض في يد الوكيل لا أي لا يرجع فيما هلك لأنه بتصديقه اعترف أنه محق في القبض فيكون أمينا وهو لا يكون ضمينا أو لأنه مظلوم في أخذ الموكل ثانيا والمظلوم لا يظلم غيره إلا إن كان قد ضمنه عند دفعه فحينئذ يرجع على الوكيل بمثل ما دفعه قيل روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت