فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2270

ضمنه بالتشديد وبعدمه فالمعنى بالتشديد إلا إذا إن جعل الغريم الوكيل ضامنا بأن قال عند دفعه إن حضر الغائب وأنكر وكالتك وأخذ مني ثانيا فأنت ضامن بهذا المال فقال أنا ضامن وبعدم التشديد إلا إذا كان الوكيل بأن قال عند دفعه إن حضر الغائب وأنكر التوكيل وأخذ منه ثانيا فإني ضامن بهذا المال فيصير الوكيل كفيلا بمال قبضه الدائن المنكر ثانيا لأن إضافة الضمان إلى زمان القبض جائز لا بمال قبضه الوكيل أولا لأنه أمانة في يده بتصادقهما على أنه وكيل والأمانات لا تجوز بها الكفالة وظاهر المتن أنه لا رجوع على الوكيل حالة الهلاك إلا إذا ضمن وليس كذلك بل الحكم كذلك لو قال له قبضت منك على أني أبرأتك من الدين كما في التنوير أو دفع إليه على ادعائه حال كونه غير مصدق وكالته سواء كان مكذبا أو ساكتا فإنه يرجع عليه لأنه إنما دفع له على رجاء الإجازة فانقطع رجاؤه رجع عليه

وفي التنوير فإن ادعى الوكيل هلاكه أو دفعه لموكله صدق بحلفه وفي الوجوه كلها ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب ومن صدق مدعي الوكالة بقبض الأمانة لا يؤمر بالدفع إليه لأن تصديقه إقرار بمال الغير أو لأنه مأمور بالحفظ لا بالدفع بخلاف الدين فإذا لم يصدقه لا يؤمر بالدفع إليه بالأولى وفي المنح تفصيل فليراجع

وكذا أي مثل ما ذكر من الحكم لو صدقه في دعوى شرائها من المالك يعني لو ادعى أنه اشترى الوديعة من مالكها وصدقه المودع لم يؤمر بدفعها إليه ما دام حيا كان إقرارا بملك الغير لأنه من أهله فلا يصدقان في دعوى البيع عليه

ولو صدقه في أن المالك مات وتركها أي الوديعة ميراثا له أمر بالدفع إليه إذا لم يكن على الميت دين مستغرق فلو أنكر موته أو قال لا أدري لا يؤمر بالتسليم إليه ما لم تقم البينة هذه المسألة قد تقدمت في أواخر القضاء فكان ذكرها هنا تكرارا تدبر

ولو ادعى المديون على الوكيل بقبض الدين استيفاء الدائن ولا بينة له أي للمديون على استيفاء الدائن أمر بدفعه إليه أي أمر الغريم بدفع المال الذي عليه إلى الوكيل لأن الوكالة قد ثبتت والاستيفاء لم يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت